صحبت ابن عباس من مكة إلى المدينة ، فكان إذا نزل قام شطر الليل يرتل ويكثر في ذلك التسبيح .
قال أحمد : وحدّثنا معتمر ، عن شعيب ، عن أبي رجاء ، قال :
كان هذا الموضوع من ابن عباس - مجرى الدموع - كأنه الشرك البالي .
أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا الأمير أبو محمد المقتدري ، قال : أخبرنا أبو العباس اليشكري ، قال : أخبرنا ابن دريد ، قال : أخبرنا الحسن بن خضر ، عن أبيه ، عمن حدثه عن سليمان بن عمر ، عن رشدين بن كريب ، عن أبيه ، أن ابن عباس كان يقول :
ثلاثة لا أكافئهم : رجل ضاق مجلسي فأوسع لي ، ورجل كنت ظمآن فسقاني ، ورجل أغبرت قدماه في الاختلاف إلى بابي ، ورابع لا يقدر على [ 1 ] مكافئته ولا يكافئه عني إلا الله عز وجل ، رجل حزبه أمر فبات ليلته ساهرا فلما أصبح لم يجد لحاجته معتمدا غيري .
قال : وكان يقول : إني لأستحي من الرجل يطأ بساطي [ 2 ] ثلاث مرات ثم لا يرى عليه أثر من آثار بري .
توفي ابن عباس بالطائف سنة ثمان وستين ، ويقال : خمس وستين ، ويقال : أربع وستين . والأول أصح .
وكان ابن إحدى وسبعين سنة [ 3 ] .
أخبرنا محمد بن عبد الباقي الحاجب ، قال : أخبرنا حمد بن أحمد ، قال : أخبرنا أحمد بن عبد الله ، قال : حدّثنا أبو الحسن علي بن محمد بن إبراهيم ، قال : حدّثنا محمد بن سليمان / البصري ، قال : حدّثنا حفص بن عمر الرمليّ ، قال : حدّثنا الفرات [ 4 ] بن السائب ، عن ميمون بن مهران ، قال :
هامش
[ 1 ] في الأصل : « لا أقدر على » .
[ 2 ] في الأصل : « لأستحي أن يطأ الرجل بساطي » .
[ 3 ] « سنة » : ساقطة من ت .
[ 4 ] في الأصل : « الفزاز » خطأ ، وما أوردناه من ت .