ثم دخلت سنة ثمان وستين
فمن الحوادث فيها أن عبد الله بن الزبير رد أخاه مصعب بن الزبير أميرا على العراق [ 1 ]
بعد عزله إياه ، فبدأ بالبصرة فدخلها . وبعث الحارث بن أبي ربيعة على الكوفة أميرا .
وفي هذه السنة رجعت الأزارقة من فارس إلى العراق [ 2 ]
حتى صاروا إلى قرب الكوفة ، ودخلوا المدائن ، وذلك أن الأزارقة كانت قد لحقت بفارس وكرمان ونواحي أصبهان بعد ما أوقع بهم المهلب بالأهواز . فلما وجه مصعب المهلب إلى الموصل ونواحيها عاملا عليها ، وبعث عمر بن عبيد الله بن معمر على فارس انحطت الأزارقة على عمر فلقيهم بنيسابور ، فقاتلهم قتالا شديدا ، فقتل منهم قوم وانهزموا ، وتبعهم فقطعوا قنطرة طبرستان ثم ارتفعوا إلى نحو من أصبهان وكرمان فأقاموا بها حتى قووا واستعدوا وكثروا .
ثم إن القوم أقبلوا حتى مروا بفارس ، فشمر في طلبهم عمر مسرعا حتى أتى أرّجان ، فوجدهم قد خرجوا منها متوجهين إلى الأهواز ، وبلغ مصعبا إقبالهم ، فخرج فعسكر بالناس بالجسر الأكبر ، وقال : والله ما أدري ما الَّذي أغنى عني عمر ، وضعت
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 6 / 119 ، والبداية والنهاية 8 / 315 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 6 / 119 ، والبداية والنهاية 8 / 315 .