فقدم حمزة البصرة ، وكان يجود تارة حتى لا يدع شيئا يملكه ، ثم يبخل مما لا يمنع مثله ، فظهر منه ضعف وتخليط . وكتب الأحنف بن قيس إلى ابن الزبير بذلك وسأله أن يعيد مصعبا ، فعزله فأخذ مالا كثيرا ، وخرج إلى المدينة ، فأودعه رجالا فذهبوا سوى يهودي كان أودعه فإنه وفي له . وعلم ابن الزبير بذلك ، فقال : أبعده الله ، أردت أن أباهي به بني مروان .
وفي هذه السنة حج بالناس عبد الله بن الزبير ، وكان القاضي على الكوفة عبد الله بن عتبة بن مسعود ، وعلى قضاء البصرة هشام بن هبيرة ، وكان على خراسان عبد الله بن خازم السلمي ، وكان بالشام عبد الملك بن مروان .
ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
435 - عبيد الله بن زياد بن أبيه [ 1 ] :
وقد ذكرنا قتله في الحوادث .
436 - المختار بن أبي عبيد ، واسم أبي عبيد مسعود بن عمرو بن عمير بن عوف : [ 2 ]
وأمه دومة بنت عمرو بن وهب ، ويكنى المختار أبا إسحاق ، وهو أخو صفية زوجة عبد الله بن عمر بن الخطاب .
خرج طالبا بدم الحسين رضي الله عنه ، وجرت له عجائب قد ذكرنا بعضها . وكان يقول : قام الآن عن هذه الوسادة جبريل ، وعن الأخرى ميكائيل .
أخبرنا ابن الحصين ، قال : أخبرنا ابن المذهب ، قال : أخبرنا أحمد بن جعفر ، قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدّثني أبي ، قال : حدّثنا ابن نمير ، قال :
هامش
[ 1 ] البداية والنهاية 8 / 305 .
[ 2 ] البداية والنهاية 8 / 308 : 315 ، تاريخ الطبري 6 / 93 ، والإصابة 8547 .
وفي الأصل : « أبي عوف المختار » .