ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر
238 - جندب بن جنادة ، أبو ذر [ 1 ] .
وفي اسمه ونسبه خلاف قد ذكرته في كتاب « التلقيح » .
كان طويلا أدم ، وكان يشهد أن لا إله إلا الله وكان يتعبد قبل الإسلام . وقيل له :
أين كنت تتوجه ؟ قال : أين وجهني الله عز وجل ، ولقي رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم بمكة فأسلم ، وخرج يصرخ بالشهادة فضربوه ، فأكبّ عليه العباس وقال لقريش : أنتم تجتازون [ بهم وطريقكم ] [ 2 ] على غفار . فتركوه ورجع إلى قومه .
وكان يعرض لعيرات قريش فيقتطعها ويقول : لا أرد لكم منها شيئا حتى تشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . فإن فعلوا ردّ ما أخذ منهم ، وإن أبوا لم يرد عليهم شيئا ، فبقي على ذلك إلى أن هاجر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، ومضت بدر وأحد ، ثم قدم فأقام بالمدينة ثم مضى إلى الشام ، فاختلف هو ومعاوية في قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ والْفِضَّةَ 9 : 34 ) * [ 3 ] فقال معاوية : نزلت في أهل الكتاب . وقال أبو ذر : نزلت فينا وفيهم . / فدار بينهما كلام ، فكتب معاوية إلى عثمان يشكوه ، فكتب إليه أن أقدم ، فقدم المدينة ، فاجتمع الناس عليه ، فذكر ذلك لعثمان ، فقال له : إن شئت تنحيت قريبا ، فخرج إلى الرّبذة ، فمات بها .
ذكر وفاته :
[ أنبأنا محمد بن عبد الباقي ، قيل : أنبأكم أبو إسحاق البرمكي قال : أخبرنا ابن حيويه قال : أخبرنا أحمد بن معروف قال : حدثنا الحسين بن الفهم قال : أخبرنا إسحاق بن إسرائيل قال : أخبرنا يحيى بن سليم ، عن عبد الله بن عثمان بن خثيم ، عن مجاهد ، عن إبراهيم بن الأشتر ، عن أبيه ] [ 4 ] ، أنه لما حضر أبا ذر الموت بكت امرأته
هامش
[ 1 ] الإصابة 4 / 62 . والاستيعاب 4 / 61 . والتهذيب 12 / 90 . والتقريب 2 / 420 .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين ورد في الأصل « أنتم تجتازون طريقهم » .
[ 3 ] سورة : التوبة ، الآية : 34 .
[ 4 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الأشتر » .