الناس ؟ قلت : وما يمنعني من ذلك ؟ قال : فأخرج إلى الناس فأخبرهم ، فخرجت حتى جئت المنبر ، فاستقبلت الناس ، فتلقاني وجه أبي الزبير بن العوام ، فدخلتني [ منه ] [ 1 ] هيبة ، فعرفها أبي في ، فقبض قبضة من حصا ، وجمع وجهه في وجهي ، وهمّ أن يحصبني ، فاعتزمت فتكلمت ، فزعموا أن الزبير قال : والله لكأنّي سمعت كلام أبي بكر الصديق « من أراد أن يتزوج امرأة فلينظر إلى أبيها وأخيها ، فإنما تأتيه بأحدهما » .
وفيها : غزا الوليد بن عتبة أذربيجان وأرمينية [ 2 ] لمنع أهلها ما كانوا صالحوا عليه أيام عمر ، هذا في رواية أبي مخنف ، وقال غيره : إنما كان ذلك في سنة ست وعشرين ، ثم إن الوليد صالح أهل أذربيجان على ثمانمائة ألف درهم ، وهو الصلح الَّذي صالحوا عليه حذيفة بن اليمان سنة اثنتين وعشرين بعد وقعة نهاوند بسنة ، ثم حبسوها عند وفاة عمر .
فلما ولي عثمان وولى الوليد الكوفة سار حتى وطئهم بالجيش ، ثم بعث سلمان بن ربيعة إلى أرمينية في اثني عشر / ألفا ، فقتل وسبى ، وغنم . وقيل : كان هذا في سنة أربع وعشرين .
وفيها : جاشت الروم ، وجمعت جموعا كبيرة [ 3 ] ، فكتب عثمان إلى الوليد : إن معاوية كتب إليّ يخبرني أن الروم قد أجلبت على جموع عظيمة ، وقد رأيت أن تمدهم من أهل الكوفة بثمانية آلاف أو تسعة آلاف أو عشرة آلاف .
فبعث سلمان بن ربيعة في ثمانية آلاف ، فشنّوا الغارات على أرض الروم ، وفتحوا حصونا كثيرة ، وملئوا أيديهم من الغنم .
وفيها : حج بالناس عثمان [ 4 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .
[ 2 ] تاريخ الطبري 4 / 246 ، 247 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 4 / 247 - 249 .
[ 4 ] تاريخ الطبري 4 / 249 .