فنجعله [ 1 ] إليه ، والله عليه والإسلام لينظرنّ [ 2 ] أفضلهم في نفسه [ 3 ] ؟ فأسكت الشيخان . فقال عبد الرحمن : أفتجعلونه [ 4 ] إليّ والله عليّ أن لا آلو عن أفضلكم ؟
قالا : نعم . فأخذ بيد أحدهما فقال : لك قرابة من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم والقدم في الإسلام ما قد علمت ، فاللَّه [ 5 ] عليك لئن أمّرتك لتعدلنّ ، ولئن أمّرت عثمان لتسمعنّ ولتطيعنّ . ثمّ خلا بالآخر فقال مثل ذلك . فلما أخذ الميثاق قال : ارفع يدك يا عثمان ، فبايعه ، فبايع له [ 6 ] علي ، وولج أهل الدّار فبايعوه . أخرجه البخاري [ 7 ] .
ولما مات عمر قدم الطعام بين أيدي الناس على عادتهم فامتنعوا لموضع حزنهم ، فابتدأ العباس [ 8 ] .
[ أخبرنا ابن الحصين قال : أخبرنا ابن غيلان قال : أخبرنا أبو بكر الشافعيّ قال :
حدّثنا موسى بن يونس بن موسى قال : حدّثنا سليمان بن حرب قال : حدّثنا حماد بن سلمة ، عن علي بن زيد ، عن الحسن ] [ 9 ] ، عن الأحنف بن قيس قال : سمعت عمر بن الخطاب يقول : إن قريشا رؤساء الناس ، لا يدخلون بابا [ 10 ] إلا فتح الله عليهم منه خيرا . فلما مات عمر واستخلف صهيب على إطعام الناس ، وحضر الناس وفيهم العباس ، فأمسك الناس بأيديهم عن الأكل ، فحسر عن ذراعيه وقال : يا أيها الناس ، إن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم مات فأكلنا ، وإن أبا بكر مات فأكلنا ، وإنه لا بد من الأكل . فضرب بيده ، وضرب القوم بأيديهم . فعرف قول [ 11 ] عمر : إن قريشا رؤساء [ الناس ] [ 12 ]
.
هامش
[ 1 ] في ت : « فيجعله » .
[ 2 ] في الأصل ، ت : « لينظر » .
[ 3 ] في الأصل : « أفضلهما » وفي ت : « أفضلكما » .
[ 4 ] في ت : « أتجعلونه » .
[ 5 ] في الأصل : « باللَّه » .
[ 6 ] في الأصل : « وبايع معه » .
[ 7 ] صحيح البخاري ، فضائل أصحاب النبي ، باب 8 ، حديث 3700 ( 7 / 60 - 62 ) .
[ 8 ] في الأصل : « فابتدأ الناس » .
[ 9 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الأحنف » .
[ 10 ] في الأصل : « منه بابا » .
[ 11 ] في الأصل : « فعرف قوم » .
[ 12 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل .