أولئك إن بكيت أشد فقد
أمن إلا ذهاب والفكر الحلال
تمنى بعدهم قوم مداهم
فلم يدنوا لأسباب الكمال
وهذا الحديث يدل على أنه مات بالمدينة .
وقال الواقدي : مات بحمص ، ودفن في قرية على ميل من حمص . قالوا :
ووصّى إلى عمر ، فقدم عليه بالوصيّة فقبلها .
[ أنبأنا عبد الوهاب بن المبارك قال : أخبرنا جعفر بن أحمد قال : أخبرنا عبد العزيز بن الحسن بن إسماعيل بن الضراب قال : أخبرنا أبي قال : حدّثنا أحمد بن مروان المالكي قال : حدّثنا الحارث بن أبي أسامة قال : حدّثنا محمد بن سعد قال :
حدّثنا الواقدي ، عن عبد الرحمن بن ] [ 1 ] أبي الزناد : أن خالد بن الوليد لما حضرته الوفاة بكى وقال : لقد لقيت كذا وكذا زحفا ، وما في جسدي شبر إلا وفيه ضربة بسيف ، أو رمية بسهم ، أو طعنة برمح ، وها أنا أموت على فراشي حتف أنفي ، كما يموت العير ، فلا نامت عين الجبناء
. 230 - عمير بن سعد بن عبيد بن النعمان بن قيس [ 2 ] .
فأما أبوه فشهد بدرا ، ويقال له : سعد القارئ . ويروي الكوفيون أنه أبو زيد الَّذي جمع القرآن على عهد رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم .
وقتل سعد بالقادسية شهيدا . وأما عمير فصحب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وولَّاه عمر حمص ، وكان يقال له : نسيج وحده .
[ أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي قال : أخبرنا أبو الفضل أحمد بن أحمد الحداد قال : أخبرنا أبو نعيم الحافظ قال : حدّثنا سليمان بن أحمد قال : أخبرنا محمد بن المرزبان قال : حدّثنا محمد بن حكيم الرازيّ قال : حدّثنا عبد الملك بن هارون بن عنترة قال : حدّثني أبي ، عن جدي ] [ 3 ] ، عن عمير بن سعد قال : بعثه عمر بن الخطاب عاملا على حمص ، فمكث حولا لا يأتيه خبره ، فقال عمر لكاتبه :
هامش
[ 1 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن ابن أبي » .
[ 2 ] الطبقات الكبرى 4 / 2 / 88 .
[ 3 ] في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عمير بن سعد » .