أحمد بن الحجاج ، قال : حدّثنا ابن المبارك ، قال : أخبرنا معمر ، عن الزهري ، قال :
أخبرني عبد الله بن عبد الله ] [ 1 ] ، أن عائشة قالت :
لما ثقل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم اشتد [ عليه ] وجعه فقال : أهريقوا عليّ من سبع قرب لم تحلل أوكيتهن لعلي أعهد إلى الناس فأجلسناه في مخضب لحفصة ثم طفقنا نصب عليه حتى جعل يشير علينا أن قد فعلتن ، ثم خرج إلى الناس فصلى بهم وخطبهم
. ومن الحوادث أنه خرج عاصبا رأسه فقام على المنبر وقال : إن عبدا خيره الله فبكى أبو بكر رضي الله عنه [ 2 ]
[ أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا ابن المذهب ، أخبرنا أبو بكر بن مالك ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا أبو عامر ، حدّثنا فليح ، عن سالم بن أبي النضر ، عن بسر بن سعيد ] [ 3 ] ، عن أبي سعيد [ الخدريّ ] [ 4 ] قال :
خطب رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم الناس ، فقال : « إن الله عز وجل خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله عز وجل » [ قال ] : فبكى أبو بكر فعجبنا من بكائه ان خبر رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عن عبد خير ، وكان رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم المخير وكان أبو بكر أعلمنا به [ 5 ]
. ومن الحوادث أنه صلَّى الله عليه وآله وسلم خرج فاقتص من نفسه [ 6 ] .
[ أخبرنا ابن الحصين ، أخبرنا أبو طالب محمد بن غيلان ، أخبرنا أبو بكر بن عبد الله بن إبراهيم الشافعيّ ، حدّثنا معاذ بن المثنى ، حدّثنا علي بن المديني ، حدّثنا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عائشة » .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 2 / 2 / 28 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، في الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن أبي سعيد » .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصول .
[ 5 ] الخبر في مسند أحمد بن حنبل 3 / 18 ، وبقيته في المسند : « فقال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ، ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر ، ولكن أخوة الإسلام أو مودته ، لا يبقى باب في المسجد إلَّا سد إلا باب أبي بكر » .
[ 6 ] تاريخ الطبري 3 / 189 .