ملكنا العراق والشام ، والله لا نسحب ولا نزال نضرب حتى نفتح أهل يثرب .
وخرج إلى بزاخة وجاء خالد بن الوليد فنازله ، فجاء عيينة إلى طليحة فقال :
ويلك ، جاءك الملك ؟ قال : لا فارجع فقاتل فرجع ، فقاتل ، ثم عاد فقال : جاءك الملك ؟
قال : لا فعاد فقال : جاءك الملك ؟ قال : نعم قال ما قال ، قال : إن لك حديثا لا تنساه ، فصاح عيينة : الرجل والله كذاب ، فانصرف الناس منهزمين ، وهرب طليحة إلى الشام فنزل على كلب فبلغه ان أسدا وغطفان وعامر قد أسلموا فأسلم .
وخرج نحو مكة معتمرا في إمارة أبي بكر ، فمر بجنبات المدينة ، فقيل لأبي بكر :
هذا طليحة ، قال : ما أصنع به خلوا عنه فقد أسلم وقد صح إسلامه وقاتل حتى قتل في نهاوند
. وكان مما جرى في مرض رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم أواخر صفر
قال الواقدي : لليلتين بقينا منه ، وقال غيره : لليلة ، وقيل : بل في مفتتح ربيع .
قالت عائشة بدأ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يتأوه وهو في [ 1 ] بيت ميمونة فاشتد وجعه ، فاستأذن نساءه أن يمرض في بيت عائشة فأذن له فخرج إلى بيتها تخط رجلاه .
[ أخبرنا أبو القوت ، أخبرنا الداوديّ ، أخبرنا ابن أعين ، حدّثنا الفربري ، حدّثنا البخاري ( ، حدّثنا إسماعيل ) حدّثنا سليمان بن بلال ، قال : قال هشام بن عروة ، قال :
أخبرني أبي ] [ 2 ] ، عن عائشة : أن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم كان يسأل / في مرضه الَّذي مات فيه : « أين أنا غدا ؟ » يريد يوم عائشة فأذن له أزواجه يكون حيث شاء ، فكان في بيت عائشة حتى مات عندها .
أخرجه البخاري [ 3 ]
.
هامش
[ 1 ] في أ : « مرضه وهو في » .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن عائشة » . و « حدثنا إسماعيل » ساقطة من أ .
[ 3 ] صحيح البخاري 3 / 255 ، حديث 1389 ، 8 / 144 ، حديث 455 ، 9 / 317 ، حديث 5217 ، وله بقية .