تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
من رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم وأنا بمكة وهو بالمدينة ، ولكن ما كان فينا من الشرك أعظم من ذلك . ولقد رأيتني يوم بدر وأنا في حيز المشركين وأنا انظر إلى ابني عبد الله ومولاي عمير بن عوف قد فرّا مني فصارا في حيز محمد صلَّى الله عليه وآله وسلم ، وما عمي علي يومئذ من الحق لما أنا فيه من الجهالة ، وما أرادهما الله به من الخير ، ثم قتل ابني عبد الله بن سهيل يوم اليمامة شهيدا ، فعزاني أبو بكر رضي الله عنه وقال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم : « إن الشهيد ليشفع [ لسبعين ] [ 1 ] من أهل بيته » ، فأنا أرجو أن أكون أول من يشفع له . [ قال محمد بن عمر : وأخبرنا عبد الحميد بن جعفر ، عن أبيه ، عن زياد بن مينا ، عن أبي سعيد بن أبي فضالة الأنصاري ] [ 2 ] ، قال : اصطحبت أنا وسهيل بن عمرو إلى الشام ليالي أغزانا أبو بكر الصديق ، فسمعت سهيلا يقول : [ سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول ] : [ 3 ] « مقام أحدكم في سبيل الله ساعة خير من عمله [ عمره ] [ 4 ] في أهله » ، قال سهيل : وأنا أرابط حتى أموت ولا أرجع إلى مكة أبدا . فلم يزل بالشام حتى مات في طاعون عمواس سنة ثمان عشرة . [ أخبرنا محمد بن ناصر الحافظ ، أخبرنا جعفر بن أحمد السراج ، أخبرنا أبو علي بن المذهب ، أخبرنا أبو بكر بن حمدان ، حدّثنا عبد الله بن أحمد ، قال : حدّثني أبي ، حدّثنا عفان ، حدّثنا جرير بن حازم ، قال : سمعت ] [ 5 ] الحسن قال : حضر باب عمر بن الخطاب سهيل بن عمرو ، والحارث بن هشام ، وأبو سفيان بن حرب ، ونفر من تلك الرؤس ، وصهيب ، وبلال ، وتلك الموالي الذين شهدوا بدرا ، فخرج أذن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فأذن لهم وترك هؤلاء ، فقال أبو سفيان : لم أر كاليوم قط يأذن لهؤلاء العبيد ويتركنا على بابه لا يلتفت إلينا ، فقال سهيل بن عمرو - وكان رجلا عاقلا : أيها القوم إني والله قد أرى الَّذي في وجوهكم ، إن كنتم غضابا
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 2 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « عن أبي سعد الأنصاري » . [ 3 ] « سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول » : سقطت من أ . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : من أ . [ 5 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الحسن » .