وكفن وحنوط ، فغسلناه ، وكفناه ، وصلينا عليه ، فقال بعضنا لبعض : لو رجعنا فعلمنا قبره ، فرجعنا فإذا لا قبر ولا أثر .
وقد روي أنه عاش بعد ذلك طويلا حتى قتل مع علي رضي الله عنه يوم صفين .
[ والأول أثبت ] [ 1 ]
. 200 - الحارث بن هشام بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، أبو عبد الرحمن المخزومي القرشي [ 2 ] :
أمه أسماء بنت مخرمة . لم يزل مقيما على كفره إلى يوم الفتح ، فدخل على أم هانئ فأجارته ، ثم لقي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فأسلم ، وشهد معه حنينا ، فأعطاه من غنائمها مائة من الإبل ، ثم لم يزل مقيما بمكة حتى توفي رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم . فلما جاء كتاب أبي بكر يستنفر المسلمين إلى غزو الروم قدم المدينة ، ثم خرج غازيا إلى الشام ، فشهد قحل وأجنادين . وقد روى عن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم .
[ أخبرنا عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي ، قال : أنبأنا أبو الفتح أحمد بن محمد بن الحداد ، أخبرنا أحمد بن علي بن إبراهيم بن ميمون الحافظ ، أن الحاكم أبا أحمد محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابورىّ الحافظ أخبره ، أخبرنا أبو يوسف محمد بن سفيان الصفار ، حدّثنا سعيد بن رحمة بن نعيم الأصبحي ، قال :
سمعت ابن المبارك ، عن الأسود بن شيبان السدوسي ] [ 3 ] ، عن أبي نوفل بن أبي عقرب ، قال :
خرج الحارث بن هشام من مكة فجزع أهل مكة جزعا شديدا ، فلم يبق أحد يطعم إلا خرج يشيعه حتى إذا كان بأعلى البطحاء أو حيث شاء الله من ذلك ، فوقف ووقف الناس حوله يبكون ، فلما رأى جزع الناس ، قال : يا أيها الناس ، [ إني ] [ 4 ] والله ما خرجت رغبة بنفسي عن أنفسكم ولا اختيار بلد على بلدكم ، ولكن كان الأمر . فخرجت
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من أ .
[ 2 ] طبقات ابن سعد 5 / 329 .
[ 3 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن أبي نوفل » .
[ 4 ] ما المعقوفتين : من أ .