غاية ، كان يلتقط الكسر من المزابل فيغسلها ويأكل بعضها ويتصدق ببعضها ، وعرى حتى جلس في قوصره .
[ أخبرنا محمد بن ناصر ، قال : أخبرنا جعفر بن أحمد السراج ، قال : أخبرنا أبو علي بن المذهب ، قال : أخبرنا أبو بكر بن مالك ، قال : حدّثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدّثني أبي قال : حدّثني عبد الله بن عمر القواريري ، قال : حدّثنا معاذ بن هشام ، قال : حدّثني أبي ، عن قتادة ، عن زرارة بن أبي أوفى ] [ 1 ] ، / عن أسير بن جابر ، قال :
كان عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أتت عليه أمداد أهل اليمن سألهم : هل فيكم أويس بن عامر بن مراد ؟ حتى أتى على أويس ، فقال : أنت أويس بن عامر بن مراد قال : نعم ، قال : كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم ، قال : نعم ، قال :
لك والدة ؟ قال : نعم ، قال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول : « يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها بر ، لو أقسم على الله لأبره ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل ، فاستغفر لي . فاستغفر له ، فقال عمر رضي الله عنه : أين تريد ؟ قال : الكوفة فقال : ألا أكتب لك إلى عاملها فيستوصي بك ، فقال : لأن أكون في غبراء الناس أحب إليّ ، قال : فلما كان من العام المقبل حج رجل من أشرافهم ، فوافق عمر فسأله عن أويس كيف تركته ؟ قال :
تركته رث البيت ، قليل المتاع ، فقال : سمعت رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يقول : « يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد أهل اليمن من مراد ثم من قرن ، كان به برص فبرأ منه إلا موضع درهم ، له والدة هو بها برّ ، لو أقسم على الله لأبرّة ، فإن استطعت أن يستغفر لك فافعل » [ 2 ] .
فلما قدم الكوفة أتى أويسا ، فقال : استغفر لي ، فقال : أنت أحدث عهدا بسفر صالح فاستغفر ، لقيت عمر ؟ قال : نعم ، فاستغفر له .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من أ ، وفي الأصل : « روى المؤلف بإسناده عن الإمام أحمد ، عن أسير بن جابر » .
[ 2 ] « فافعل » : سقطت من أ .