تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
ثم صالحته على أن يحمل إليها النصف من غلات اليمامة وخلفت من يقبض ذلك ، فلم يفجأهم إلا دنو خالد منهم ، فارفضوا . وبعث رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى ثمامة بن أثال ومن يجتمع معه أن يجادلوا مسيلمة وأمره أن يستنجد رجالا قد سماهم ممن حولهم من تميم وقيس ، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوه ، وكانت بنو حنيفة فريقين : فرقة مع مسيلمة وهم أهل حجر ، وفرقة مع ثمامة . وانهم التقوا فهزمهم مسيلمة ، ولم تزل سجاح في بني تغلب حتى نقلهم معاوية عام الجماعة في زمانة ، فأسلمت وحسن إسلامها
. ذكر أخبار طليحة بن خويلد خرج طليحة بعد الأسود فادعى النبوة وتبعه عوام ونزل بسميراء ، وقوي أمره ، فكتب بخبره إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم سنان بن أبي سنان ، وبعث طلحة خبالا ابن أخيه إلى رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم يخبره خبره ، ويدعوه إلى الموادعة وتسمى بذي النون ، يقول إن الَّذي يأتيه يقال له ذو النون ، فقال النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم لرسوله : « قتلك الله » ورده كما جاء ، فقتل خبال في الردة ، وأرسل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى عوف أحد بني نوفل بن ورقاء ، وإلى سنان بن أبي سنان وقضاعا أن يجادلوا طليحة ، وأمرهم أن يستنجدوا رجالا قد سماهم لهم من تميم وقيس ، وأرسل إلى أولئك النفر أن ينجدوهم ، ففعلوا ذلك ولم يشغل رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم عن مسيلمة وطليحة غير مرضه ، وأن جماعة من المسلمين حاربوا طليحة وضربه مخنف ابن السليل يوما بسيف فلم يهلك ، لكنه غشي عليه ، فقال قوم : إن السلاح لا يحيك في طليحة ، فصار ذلك فتنة ، وما زال في نقصان والمسلمون في زيادة إلى أن جاءت وفاة رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم فتناقص أمر المسلمين وانفض جماعة إلى طليحة مع عيينة بن حصن ، وتراجع المسلمون إلى أبي بكر فأخبروه الخبر وهو يسمع ولا يكترث . وكان من كلام طليحة : إن الله لا يصنع بتعفير وجوهكم ولا بتقبيح أدباركم شيئا ، فاذكروا الله قياما . ومن كلامه : والحمام واليمام . والصرد الصوام ، قد ضمن من قبلكم أعوام ليبلغن