تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
إليّ غدا ، فلما كان الغد رجعت إليه ، فقال : إني فكرت فيما دعوتني إليه ، فإذا أنا أضعف العرب إن ملكت رجلا ما في يدي ، قلت : فإنّي خارج غدا ، فلما أيقن بمخرجي أصبح فأرسل إليّ فدخلت عليه ، فأجاب إلى الإسلام هو وأخوه جميعا ، وصدقا بالنبيّ صلَّى الله عليه وآله وسلم وخليا بيني وبين الصدقة وبين الحكم فيما بينهم وكانا لي عونا على من خالفني ، فأخذت الصدقة من أغنيائهم ، فرددتها في فقرائهم [ 1 ] ، ولم أزل مقيما بينهم حتى بلغنا وفاة النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم . وذكر الواقدي ان هذا كان في سنة ثمان . قال المؤلف [ 2 ] : وما ذكرناه أصح . وقال ابن مسعود : هذا آخر بعث النبي صلَّى الله عليه وآله وسلم إلى الملوك
. ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر

131 - إبراهيم ابن رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم :

ولد في ذي الحجة من سنة ثمان ، وتوفي في ربيع الأول غرة سنة عشر ، ودفن بالبقيع . روى جابر بن عبد الله ، عن عبد الرحمن بن عوف ، قال : أخذ رسول الله صلَّى الله عليه وآله وسلم بيدي ، فانطلق بي إلى النخل الَّذي فيه إبراهيم ، فوضعه في حجره / وهو يجود بنفسه ، فذرفت عيناه ، فقلت له : أتبكي يا رسول الله ، أولم تنه عن البكاء ؟ فقال : « إنما نهيت عن النوح ، وعن صوتين أحمقين فاجرين : صوت عند نغمة لهو ولعب ، ومزامير الشيطان ، وصوت عند مصيبة وخمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان » [ 3 ] . وقال ابن نمير في حديثه : [ 4 ] « إنما هذه رحمة ومن لا يرحم لا يرحم ، يا إبراهيم لولا أنه أمر حق ووعد صدق وإنها سبيل مأتية ، وإن آخرنا سيلحق أولنا لحزنا عليك
هامش
[ 1 ] في الأصل : « فرددتها على فقرائهم » . وكتب على الهامش « الأصل : في » . [ 2 ] في أ : « قال المصنف » . [ 3 ] الخبر في طبقات ابن سعد 1 / 1 / 88 . [ 4 ] الخبر في طبقات ابن سعد الموضع السابق .