[ فلما قدموا ] [ 1 ] المدينة إلى قومهم ذكروا لهم رسول الله ، ودعوهم إلى الإسلام حتى [ فشا ] [ 2 ] فيهم ، فلم تبق دار من دور الأنصار إلَّا وفيها ذكر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم .
وروى أبو هلال الحسن بن عبد الله بن سهل العسكري قال : أخبرنا أبو أحمد العسكري قال : أخبرنا صالح بن أحمد بن أبي مقاتل البغدادي قال : أخبرنا عبد الجبار بن كثير بن سيار التميمي قال : حدّثنا محمد بن بشران ، الصنعاني قال :
أخبرنا أبان بن عبد الله البجلي ، عن أبان بن ثعلب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال :
حدّثنا علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال :
لما أمر الله تعالى رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يعرض نفسه على قبائل العرب ، خرج وأنا معه ، وأبو بكر ، حتى دفعنا إلى مجلس من مجالس العرب ، فتقدم أبو بكر فسلَّم ، ووقفت أنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم .
قال علي : وكان أبو بكر مقدما في كل خير ، وكان رجلا نسّابة ، فقال : ممن القوم ؟ قالوا : من ربيعة . قال : وأي ربيعة أنتم ؟ قالوا : ذهل الأكبر . قال أبو بكر : أمن هامتها أو من لهازمها ؟ قالوا : بل من هامتها العظمى . قال : فمنكم عوف الَّذي يقال له :
لا حرّ بوادي عوف ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم بسطام بن قيس أبو اللواء [ 3 ] ومنتهى الأحياء ؟ قالوا : لا . [ قال : فمنكم جسّاس بن مرة حامي الذمار ومانع الجار ؟ قالوا :
لا ] [ 4 ] قال : فمنكم الحوفزان قاتل الملوك وسالبها أنفسها ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم المزدلف صاحب العمامة الفردة ؟ قالوا : لا . قال : فمنكم أخوال الملوك من كندة ؟
قالوا : لا . قال : فمنكم أصهار الملوك [ 5 ] من لخم ؟ قالوا : لا . قال : فلستم [ من ] [ 6 ] ذهل من الأنصار قبل العقبة الأولى بعام وجابر هذا غير جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الصحابي ابن الصحابي .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[ 3 ] في الأصل : « أبو اللومي » ، وغير موجودة في أ ، والتصحيح من البيهقي .
[ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، وأوردناه من البيهقي ، وجاءت اختلاف في الترتيب في البيهقي .
[ 5 ] في البيهقي : « أصحاب الملوك » .
[ 6 ] ( من ) ناقصة من الأصل وقد أضيفت من الدلائل .