فلما مات انضموا إلى أهل الأنبار وبقي ذلك الحير خرابا [ 1 ] .
وقال قوم : خرج نصر فالتقى هو وعدنان ، ورجع نصر بالسبايا فألقاهم بالأنبار ، فقيل : أنبار العرب ، ثم مات عدنان وبقيت بلاد العرب خرابا . فلما مات نصر خرج معد بن عدنان ومعه أنبياء بني إسرائيل حتى أتى مكة ، فأقام أعلامها وحج ، وحج معه الأنبياء وأفنى أكثر جرهم ، وتزوج معانة بنت جوشم ، فولدت له نزار بن معد ، وولد لنزار مضر وربيعة واياد وأنمار ، فقسم ماله بينهم [ 2 ] .
وأنبأنا الحسين بن محمد الدياس ، قال : أخبرنا أبو جعفر بن المسلمة ، قال :
أخبرنا أبو طاهر المخلص ، قال : أخبرنا أحمد بن سليمان الطوسي ، قال : حدثنا الزبير بن بكار ، قال : حدثني عقبة المكرم ، قال : حدثني محمد بن زياد ، عن ميمون بن مهران ، عن ابن عباس ، قال : قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم :
« لا تسبوا مضر وربيعة فإنّهما كانا مسلمين » ) * [ 3 ] .
أنبأنا محمد بن عبد الباقي البزاز ، قال : أنبأنا أبو القاسم علي بن المحسن التنوخي ، قال : حدثنا أبي ، قال : حدثنا أحمد بن كامل بن شجرة ، قال : حدثنا أبو أحمد محمد بن موسى بن حمار البربري ، قال : أخبرنا أبو جعفر محمد بن أبي السري ، قال : أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي ، عن معاوية بن عميرة ، أنه سمع عبد الله بن عباس وقد سأله عن ولد نزار بن معد ، قال :
« هم أربعة : مضر ، وربيعة ، واياد ، وأنمار ، بنو نزار بن معد بن عدنان ، فكثر أولاد معد ونموا وتلاحقوا ، ومنازلهم مكة وما والاها من تهامة ، فانتشروا وتنافسوا في المنازل والمحال ، وأرض العرب يومئذ خاوية ليس فيها كبير أحد إلا خراب نصر وإياها ، وأجلى أهلها إلا من كان اعتصم برؤس الجبال ولجأ إلى أوديتها وشعابها ، ولحق بالمواضع التي لا يقدر عليه فيها متنكبا [ 4 ] لمسالك جنده ، فاقتسموا الغور ، غور تهامة على سبعة أقسام لمنازلهم ومسارح أنعامهم ومواشيهم ، وإنما سميت بلاد العرب الجزيرة
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 559 ، وفي معجم البلدان 3 / 377 - 380 ، عن هشام .
[ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 560 .
[ 3 ] الحديث أخرجه ابن سعد في الطبقات 1 / 1 / 30 .
[ 4 ] في الأصل منتكبا ، وهذا تصحيف .