والرابع : عشرون يوما . قاله الضحاك .
والخامس : بعض يوم . قاله الشعبي .
[ ذكر قصة شعيا بن أمصيا وخراب بيت المقدس ] [ 1 ]
وقد جعلوه بعد يونس وقبل زكريا ، وهو الَّذي بشر بعيسى ومحمد صلَّى الله عليهم .
قال ابن إسحاق [ 2 ] : هو الَّذي قال لإيليا وهي قرية ببيت المقدس ، واسمها « أوريشلم » ، فقال : أبشري أوريشلم ، يأتيك [ 3 ] الآن راكب الحمار ، يعني عيسى ، ويأتيك بعده راكب البعير ، يعني محمدا صلَّى الله عليه وسلم .
وقال : كان في بني إسرائيل ملك يدعى صديقه ، وكان إذا ملك الملك عليهم بعث الله تعالى نبيا يسدده ويرشده ويكون فيما بينه وبين الله عز وجل ، ولا تنزل عليهم الكتب ، إنما يؤمرون باتباع التوراة .
فلما ملك ذلك الملك بعث الله معه شعيا ، فملك ذلك الملك بني إسرائيل وبيت المقدس زمانا . فلما انقضى ملكه عظمت فيهم الأحداث وشعيا معه ، فبعث الله سنحاريث [ 4 ] معه ستمائة ألف راية ، فأقبل سابيا حتى نزل [ حول ] [ 5 ] بيت المقدس والملك مريض ، في ساقه قرحة ، فجاءه النبي شعيا ، فقال له : يا ملك بني إسرائيل ، إن سنحاريث ملك بابل قد نزل بك هو وجنوده ستمائة ألف راية ، فكبر ذلك على الملك ، فقال : يا نبي الله ، هل أتاك وحي من الله كيف يفعل الله بنا وبسنحاريث وجنوده ؟ قال : لا .
فبينا هم على ذلك أوحى الله تعالى إلى شعيا : أرأيت ملك بني إسرائيل فمره أن يوصي وصيته ويستخلف على ملكه من يشاء من أهل بيته .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 1 / 532 ، وابن وثيمة 237 ، وعرائس المجالس 329 ، ونهاية الأرب 14 / 142 ، وفضائل بيت المقدس للمصنف 100 ، ومرآة الزمان 1 / 541 .
[ 2 ] فضائل بيت المقدس للمصنف 100 .
[ 3 ] في الأصل : « يأتيه » .
[ 4 ] في تاريخ الطبري 1 / 532 : « سنحاريب » وكذا في المرآة 1 / 541 .
[ 5 ] ما بين المعقوفتين : من هامش المخطوط .