تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
السرخسي ، قال : حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، قال : حدثنا إسحاق بن نصر ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلَّى الله عليه وسلم ، قال : « كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر . فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه ، فجمع موسى في أثره يقول : ثوبي يا حجر ، ثوبي يا حجر ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى عليه السلام ، وقالوا : والله ما بموسى من بأس ، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا » . قال أبو هريرة : والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر . أخرجاه في الصحيحين [ 1 ] . فإن قيل : كيف خرج موسى عريانا حتى رآه الناس ؟ فيحتمل وجهين ، أحدهما : انه خرج وليس هناك أحد فرأوه . والثاني : انه كان عليه مئزر ، والإزرة تبين تحت الثوب المبتل بالماء

. [ ذكر الملوك ] في زمان موسى عليه السلام ] [ 2 ]

إن أول ملك من ملوك اليمن ملك كان لهم في زمان موسى من حمير يقال له : شمير بن الأهلوك [ 3 ] . وهو الَّذي بنى مدينة ظفار باليمن ، وأخرج من كان بها من العماليق ، وإن هذا الملك الحميري كان من عمال ملوك الفرس يومئذ على اليمن ونواحيها .
هامش
[ 1 ] الحديث أخرجه البخاري 1 / 78 ، ومسلم في الفضائل ، الباب 42 ، حديث 155 ، والقرطبي في التفسير 14 / 251 . [ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 442 ، ومرآة الزمان 1 / 431 . ومكان العنوان بياض في الأصل ، وما أوردناه من المختصر . [ 3 ] في المرآة 1 / 431 : « شمر بن الأملول » .