السرخسي ، قال : حدثنا الفربري ، حدثنا البخاري ، قال : حدثنا إسحاق بن نصر ، قال : حدثنا عبد الرزاق ، عن معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة ، عن النبي صلَّى الله عليه وسلم ، قال :
« كانت بنو إسرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم إلى بعض ، وكان موسى يغتسل وحده ، فقالوا : والله ما يمنع موسى أن يغتسل معنا إلا أنه آدر . فذهب مرة يغتسل فوضع ثوبه على حجر ففر الحجر بثوبه ، فجمع موسى في أثره يقول : ثوبي يا حجر ، ثوبي يا حجر ، حتى نظرت بنو إسرائيل إلى موسى عليه السلام ، وقالوا : والله ما بموسى من بأس ، وأخذ ثوبه فطفق بالحجر ضربا » . قال أبو هريرة : والله إنه لندب بالحجر ستة أو سبعة ضربا بالحجر .
أخرجاه في الصحيحين [ 1 ] .
فإن قيل : كيف خرج موسى عريانا حتى رآه الناس ؟
فيحتمل وجهين ، أحدهما : انه خرج وليس هناك أحد فرأوه .
والثاني : انه كان عليه مئزر ، والإزرة تبين تحت الثوب المبتل بالماء
. [ ذكر الملوك ] في زمان موسى عليه السلام ] [ 2 ]
إن أول ملك من ملوك اليمن ملك كان لهم في زمان موسى من حمير يقال له :
شمير بن الأهلوك [ 3 ] . وهو الَّذي بنى مدينة ظفار باليمن ، وأخرج من كان بها من العماليق ، وإن هذا الملك الحميري كان من عمال ملوك الفرس يومئذ على اليمن ونواحيها
.
هامش
[ 1 ] الحديث أخرجه البخاري 1 / 78 ، ومسلم في الفضائل ، الباب 42 ، حديث 155 ، والقرطبي في التفسير 14 / 251 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 442 ، ومرآة الزمان 1 / 431 . ومكان العنوان بياض في الأصل ، وما أوردناه من المختصر .
[ 3 ] في المرآة 1 / 431 : « شمر بن الأملول » .