السماء صياح الديكة ونباح الكلاب ، فجعل عاليها سافلها ، ورموا بالحجارة فكانوا أربعة آلاف ألف ، وتبعت الحجارة شذاذ القوم ، وسمعت امرأة لوط الهدة ، فقالت : وا قوماه ، فأدركها حجر فقتلها .
وتوفي لوط وهو ابن ثمانين سنة ، وعلى مقتضى الحساب يكون وفاة لوط قبل إبراهيم بسنين كثيرة .
ومن الحوادث في أيام الخليل عليه السلام موت سارة [ 1 ]
فإنّها توفيت بالشام ، وقيل : ماتت بأرض كنعان ، وهي بنت مائة وسبع وعشرين سنة ، فدفنت بمزرعة اشتراها إبراهيم .
وأما هاجر فقد ذكرنا في الحديث الصحيح أنها ماتت بمكة قبل بناء البيت .
ومن الحوادث تزوج الخليل بعد سارة [ 2 ]
قال ابن إسحاق : لما ماتت سارة تزوج بعدها من الكنعانيين من العرب العاربة ، واسمها قنطورا بنت يقطان . ويقال : بنت مقطور ، وقد قال حذيفة : يوشك بنو قنطورا أن يخرجوا أهل البصرة منها .
قال شيخنا أبو منصور اللغوي : يقال إن قنطورا كانت جارية لإبراهيم ، فولدت له أولادا ، والترك من نسلها .
قال ابن إسحاق : ولدت له قنطورا ستة نفر : منهم مدين وأولاده الذين أرسل إليهم شعيب .
وقيل : تزوج أخرى اسمها حجون [ 3 ] ، فولدت له خمس بنين .
هامش
[ 1 ] تاريخ الطبري 1 / 308 ، والبداية والنهاية 1 / 174 ، وعرائس المجالس 97 ، ومرآة الزمان 1 / 304 .
[ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 309 ، 311 ، والمعرب للجواليقي 262 .
[ 3 ] في الطبري : « حجور بنت أرهير » .