تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
وقد ذكرنا أن قوما يقولون نمرود هو الضحاك الَّذي سبق ذكره ، وليس كذلك ، لأن نسب نمرود في النّبط ، ونسب الضحاك في عجم الفرس [ 1 ] . وذكر قوم أن الضحاك ضم إلى نمرود السّواد وما اتصل بها ، وكان عاملا له ، وكانت ولايته بابل من قبل الضحاك ، فلما ملك أفريدون وقهر الضحاك قتل نمرود وشرد النّبط . والله أعلم .

ومن الأحداث في زمن الخليل عليه السلام إرسال ابنه إسحاق إلى أرض الشام

وكان إبراهيم بفلسطين وإسماعيل إلى جرهم ولوط إلى سدوم ، ويعقوب إلى أرض كنعان ، فهؤلاء كلهم أرسلوا في زمانه .

ومن الأحداث في أيام الخليل عليه السلام هلاك قوم لوط [ 2 ]

قد ذكرنا أن لوطا عليه السلام هاجر مع عمه إبراهيم عليه السلام مؤمنا به متبعا له على دينه إلى الشام معهما سارة . وقد قيل : كان معهم تارخ أبو إبراهيم وهو على غير دينه حتى صاروا إلى حرّان ، فمات تاريخ بحران على كفره . وشخص إبراهيم ولوط وسارة إلى الشام ، واختتن لوط مع إبراهيم ولوط ابن ثلاث وخمسين سنة ، ثم مضوا إلى مصر فصادفوا هناك فرعونا من فراعنتها ، ويقال له أخو الضحاك ، وجهه الضحاك عاملا عليها من قبله ، فرجعوا عودا على بدئهم إلى الشام ، فنزل إبراهيم فلسطين ونزل لوط الأردن ، فأرسل الله تعالى لوطا وذلك في وسط عمر إبراهيم . وهو : لوط بن هاران بن تارخ ، ورأيت بخط أبي الحسين بن المنادي : « هازن » ، بالزاء المعجمة من غير ألف .
هامش
[ 1 ] راجع تاريخ الطبري 291 . [ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 292 ، ونهاية الأدب 13 / 115 ، وشفاء الغرام 2 / 3 ، وعرائس المجالس 100 ، والبداية والنهاية 1 / 191 ، ومرآة الزمان 1 / 309 .