والرابع : لأنه رأى في النوم كأنه امتد من السماء إلى الأرض ، فأخذ بقرني الشمس ، فقص ذلك على قومه فسمي بذي القرنين .
والخامس : لأنه ملك فارس والرّوم .
والسادس : لأنه كان في رأسه شبه القرنين . رويت هذه الأقوال الأربعة عن وهب ابن منبه .
والسابع : لأنه كانت له غديرتان من شعر . قاله الحسن .
قال أبو بكر بن الأنباري : والعرب تسمى الضفيرتين من الشعر غديرتين وضفيرتين وقرنين . ومن قال سمي بذلك لأنه ملك فارس والروم قال : لأنهما عاليان على جانبين من الأرض ، فقال لهما قرنان .
والثامن : لأنه كان كريم الطرفين من أهل بيت ذوي شرف .
والتاسع : لأنه انقرض في زمانه قرنان من الناس وهو حيّ .
والعاشر : لأنه سلك الظلمة والنور . ذكر هذه الأقوال [ الأربعة ] [ 1 ] أبو إسحاق الثعلبي [ 2 ] .
قال مجاهد : ملك الأرض أربعة ، مؤمنان وكافران ، فالمؤمنان : سليمان بن داود ، وذو القرنين ، والكافران : نمرود ، ونصر .
قال أبو الحسين أحمد بن جعفر : زعموا أن ذا القرنين أحد عظماء ملوك الأرض إلا أن الله أعطاه مع ذلك التوحيد والطاعة واصطناع الخير ، ومدّ له في الأسباب وأعانه على أعدائه ، وفتح المدائن والحصون ، وغلب الرجال وعمر عمرا طويلا بلغ فيه المشارق والمغارب وبنى السد فيما بين الناس وبين يأجوج ومأجوج ، وكان في ذلك رحمة للمؤمنين ، وحرزا منيعا من البلاء الَّذي لا طاقة لهم به .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : مطموس في الأصل .
[ 2 ] عرائس المجالس 1 / 360 .