[ إليهن ] [ 1 ] ، فنزلوا معهن ، فظهرت الفاحشة [ فيهن ] [ 2 ] ، فهو قوله تعالى : * ( ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى 33 : 33 ) * [ 3 ] .
وقد كانت أحداث كثيرة وقرون بين آدم ونوح لا يعلم أكثرها .
وروى أبو أمامة أن رجلا سأل رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : كم كان بين آدم ونوح ؟ قال : « عشرة قرون » . قال الشيخ الإمام أبو الفرج : وقد اختلف في ترتيب هذه القرون والأحداث الكائنة فيها .
فمن ذلك : أن قوما قالوا : ملك طهمرث ، ويقال : طهمورب ، بالباء ، كذلك ضبط أبو الحسين ابن المنادي . ويقال : طهومرت ، وهو من ولد أوشنج [ 4 ] ، وبينهما عدة آباء ، فسلك طريق جدّه ، وملك الأقاليم كلها ، وبنى الموضع الَّذي جدده بعد ذلك شابور ملك فارس ، ونزله ، ونفى الأشرار ، وهو أول من كتب بالفارسية ، واتخذ الخيل والبغال والحمير ، والكلاب لحفظ المواشي ، واستمرت أحواله على الصلاح .
ثم ملك أخوه جم الشيذ [ 5 ] ، وتفسيره سد الشعاع ، سمي بذلك لأنه كان جميلا وضيئا ، فملك الأقاليم ، وسلك السيرة الجميلة / وزاد في الملك بأن ابتدع عمل السيوف والسلاح ودلّ على صنعة الإبريسم والقز وغيره ومما يغزل . وأمر بنسج الثياب وصبغها ، و [ نحت ] [ 6 ] السروج والأكف ، [ وتذليل الدواب بها ] [ 7 ] .
وصنف الناس أربع طبقات : طبقة مقاتلة ، وطبقة كتّابا ، وطبقة صنّاعا وحراثين ، وطبقة خدما [ 8 ] .
هامش
[ 1 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 2 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 3 ] الخبر أخرجه الطبري في التاريخ 1 / 167 ، وفي التفسير 22 / 4 .
[ 4 ] في تاريخ الطبري : « أوشهنج » . وراجع تاريخ الطبري 1 / 171 ، 174 ، 175 .
[ 5 ] في الأصل : « جمشيد » ، وما أوردناه من تاريخ الطبري . وفي المرآة : « جمشيد » . بالدال . وراجع سيرته في تاريخ الطبري 1 / 175 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ الطبري .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : من تاريخ الطبري .
[ 8 ] في تاريخ الطبري : « طبقة مقاتلة ، وطبقة فقهاء ، وطبقة كتابا وصناعا وحراثين ، واتخذ طبقة منهم خدما » .