ذكر الأحداث التي كانت في زمن إدريس عليه السلام
منها أنه ملك الدنيا كلها في عهد إدريس بيوراسب ، ويقال : بوراسب ، وهو الضحاك بن الأهبوب [ 1 ] ، وهو صديق إبليس ، قبل إدريس ظهره ، وظهرت في منكبه حيتان ، وكان دينه دين البراهمة ، فبقي ملكا للأقاليم جميعا ألف سنة إلا نصف يوم .
ذكر الأحداث بعد إدريس
استخلف إدريس ولده متوشلخ على أمر الله ، وأوصاه قبل أن يرفع ، وكان أول من ركب البحر ، وملك بطريق الطاعة للَّه سبحانه [ 2 ] .
ثم ولد لمتوشلخ لمك في حياة آدم ، ثم ولد للمك نوح عليه السلام [ 3 ] .
وقيل : كان لمتوشلخ ولد يقال له : صابئ ، وبه سمي الصابئون [ 4 ] .
روى عكرمة ، عن ابن عباس في قوله تعالى : * ( ولا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الأُولى 33 : 33 ) * [ 5 ] ، قال : كان فيما بين نوح وإدريس ، وكانت ألف سنة ، وإن بطنين من ولد آدم ، كان أحدهما يسكن السهل ، والآخر يسكن الجبال ، وكان رجال الجبال صباحا وفي النساء دمامة ، وكان نساء السهل صباحا وفي الرجال دمامة ، وأتى إبليس رجلا من أهل السهل في صورة غلام ، فآجر نفسه منه ، وكان إبليس يخدمه ، فأخذ إبليس مثل هذا الَّذي يزمر فيه الرّعاء ، فجاء فيه بصوت لم يسمع الناس مثله ، [ فبلغ ذلك من حولهم ] [ 6 ] ، فانتابوهم يسمعون إليه ، [ واتخذوا عيدا يجتمعون إليه في السنة ] [ 7 ] ، فتتبرج النساء للرجال [ 8 ] .
[ قال : وينزل الرجال لهن . وإن رجلا من أهل الجبل هجم عليهم وهم في عيدهم ذلك ، فرأى النساء وصباحتهنّ ، فأتى أصحابه فأخبرهم بذلك ] [ 9 ] ، ثم تحولوا
هامش
[ 1 ] وردت في موضع آخر : « الأرينوب » .
[ 2 ] تاريخ الطبري 1 / 173 .
[ 3 ] تاريخ الطبري 1 / 174 .
[ 4 ] تاريخ الطبري 1 / 174 .
[ 5 ] سورة : الأحزاب ، الآية : 33 .
[ 6 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 7 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .
[ 8 ] في الأصل : « فتتبرج الرجال للنساء » .
[ 9 ] ما بين المعقوفتين : من الطبري .