تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
قال الحسن : علمه اسم كل شيء : هذه الخيل ، وهذه [ البغال ] والإبل ، والجن ، والوحوش [ 1 ] . وقال الربيع بن أنس : علمه أسماء الملائكة [ 2 ] . والصحيح العموم ، وقد شرحنا هذا في التفسير ، وهناك أليق بسط هذا [ 3 ] . ثم أمر الملائكة بالسجود له فسجدوا إلا إبليس . أخبرنا محمد بن عمر الأوحدي ، أخبرنا أبو الحسن محمد بن علي بن المهتدي ، أخبرنا عمر بن أحمد بن شاهين ، حدثنا عبد الله بن سليمان ، حدثنا هارون بن زيد بن أبي الزرقاء ، حدثنا عثمان بن ربيعة ، عن قادم بن المسور ، قال : قال عمر بن عبد العزيز : لما أمر الله عز وجل الملائكة بالسجود لآدم عليه السلام أول من سجد له إسرافيل ، فأثابه الله بأن كتب القرآن في جبهته [ 4 ] . ومن أعظم ذكر الحوادث السماوية في زمان آدم امتناع إبليس من السجود له تكبرا ، وقد سبق بيانه في ذكر أخبار إبليس .

ذكر القسم الثاني [ ما حدث وآدم في الجنة ]

وهو ما حدث وآدم في الجنة لما سجدت الملائكة لآدم وأبعد الله إبليس أسكن آدم الجنة ، فما حدث أباح آدم جميع أشجار الجنة سوى شجرة واحدة ، اختلفوا فيها ، فقيل : هي الحنطة ، وقيل : الكرمة إلى غير ذلك مما قد شرحناه في التفسير [ 5 ] . ومما حدث : ما روى السدي عن أشياخه : لما أسكن آدم الجنة كان يمشي فيها وحشا ليس له زوج ، فنام نومة فاستيقظ فإذا عند رأسه امرأة قاعدة خلقها الله من ضلعه ،
هامش
[ 1 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 98 ، وما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل وأوردناها من الطبري . [ 2 ] الخبر في تاريخ الطبري 1 / 99 . [ 3 ] راجع زاد المسير 1 / 62 ، وتفسير الطبري 1 / 482 ، والكسائي 28 ، ومرآة الزمان 1 / 192 ، 193 . [ 4 ] نقل سبط ابن الجوزي هذا الخبر في المرآة 1 / 194 . [ 5 ] انظر : زاد المسير 1 / 66 ، وتفسير الطبري 1 / 516 ، وعرائس المجالس 30 .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 203 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا