تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
قال أبو الحسين ابن المنادي : ومن أعجبها بنيانا وأمنعها قلعة ماردين ، فإنّها أسست على مصابرة الطالب [ 1 ] / أربعين عاما فلو نزل عليها ملك بجيشه هذا المقدار لما افتتحها لأنه يدخر فيها قوت أربعين سنة ولا يتغير ، وتسع بيوتها ومناراتها من المدخر هو أكثر مقدارا من ذلك ، وفيها من العيون العذبة عشرات كثيرة . وقلعة بعلبكّ ، وقلعة تدمر ، وقلعة فامية ، وقلعة الشوش [ 2 ] بالأهواز ، وهما قلعتان إحداهما فوق الأخرى ، ومثلها قلعة السوس الأقصى على بنائها ، وببلاد الروم حصون وقلاع كثيرة ، وببلاد أرمينية من القلاع والحصون ألوف أحصنها قلعة مليح الكبير ، وبخراسان وسجستان وبلاد المشرق قلاع على جبال شوامخ كثيرة العدد ، وهنالك قلعة سليمان . قال الحسن : كان سليمان يغدو من جبال بيت المقدس فيقيل بإصطخر ثم يروح من إصطخر فيبيت بقلعة خراسان يقال لها قلعة سليمان عليه السلام .

ذكر الأبنية الحصينة

هي كثيرة العدد إلا أن المشتهر المنتهى منها مدينة فرعون التي كان ينزلها ، وصرحه الَّذي بناه له هامان ، ومدائن كسرى وخورنق بهرام صور بالكوفة ، ومدينة الإسكندر على ساحل البحر ، ورومية وقسطنطينية ، وعمّورية .

ذكر المعادن [ 3 ]

قد أحصى بعض القدماء المعادن المعروفة كالجص والنورة فوجدوها سبعمائة معدن . قالوا : ولا ينعقد الملح إلا في السبخة ، والجص [ إلا ] [ 4 ] في الرمل والحصى .
هامش
[ 1 ] في المرآة : « على مثابرة العدو » . [ 2 ] في المرآة 1 / 95 : « قلعة الشوبك » . [ 3 ] مرآة الزمان 1 / 95 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل .
المنتظم في تاريخ الأمم والملوك — صفحة 151 | ابن الجوزي / محمد عبد القادر عطا و مصطفى عبد القادر عطا