عن اللفظ تحكي عنها ( 1 ) فتطابقها أو لا تطابقها ، وإنما معانيها تنشأ وتوجد
باللفظ ، فلا يصح وصفها بالصدق والكذب .
فالإنشاء : هو المركب التام الذي لا يصح أن نصفه بصدق وكذب .
أقسام المفرد :
المفرد : كلمة ، اسم ، أداة ( 2 ) .
1 - الكلمة : وهي " الفعل " باصطلاح النحاة ، مثل : كتب ، يكتب ، اكتب .
فإذا لاحظنا هذه الأفعال أو الكلمات الثلاث نجدها :
أولا : تشترك في مادة لفظية واحدة محفوظة في الجميع هي : الكاف
فالتاء فالباء ، وتشترك أيضا في معنى واحد هو معنى الكتابة ، وهو معنى
مستقل في نفسه .
وثانيا : تفترق في هيئاتها اللفظية ، فإن لكل منها هيئة تخصها .
وتفترق أيضا في دلالتها على نسبة تامة زمانية تختلف باختلافها ، وهي
نسبة ذلك المعنى المستقل المشترك فيها إلى فاعل ما غير معين في زمان
معين من الأزمنة . فكتب تدل على نسبة الحدث - وهو المعنى المشترك -
إلى فاعل ما واقعة في زمان مضى . ويكتب على نسبة تجدد الوقوع في
الحال أو في الاستقبال إلى فاعلها . واكتب على نسبة طلب الكتابة في
الحال من فاعل ما .
ومن هذا البيان نستطيع أن نستنتج أن المادة التي تشترك فيها الكلمات
الثلاث تدل على المعنى الذي تشترك فيه ، وأن الهيئة التي تفترق فيها
هامش
( 1 ) الصحيح : تحكيها ، فإن الحكاية إذا كانت بمعنى الكشف لم يتعد ب " عن " وما يتعدى بها إنما
هي الحكاية بمعنى نقل القول .
( 2 ) راجع شرح الشمسية : ص 36 ، والقواعد الجلية : ص 200 ، وأساس الاقتباس : ص 15 ،
وشرح الإشارات : ص 33 .