وتختلف تدل على المعنى الذي تفترق فيه ويختلف فيها .
وعليه ، يصح تعريف الكلمة بأنها : اللفظ المفرد الدال بمادته على
معنى مستقل في نفسه ، وبهيئته على نسبة ذلك المعنى إلى فاعل لا بعينه
نسبة تامة زمانية .
وبقولنا : " نسبة تامة " تخرج الأسماء المشتقة - كاسم الفاعل والمفعول
والزمان والمكان - فإنها تدل بمادتها على المعنى المستقل وبهيئاتها على
نسبة إلى شئ لا بعينه في زمان ما ، ولكن النسبة فيها نسبة ناقصة لا تامة .
2 - الاسم : وهو اللفظ المفرد الدال على معنى مستقل في نفسه غير
مشتمل على هيئة تدل على نسبة تامة زمانية ، مثل : محمد ، إنسان ، كاتب ،
سؤال . نعم قد يشتمل على هيئة تدل على نسبة ناقصة ، كأسماء الفاعل
والمفعول والزمان ونحوها - كما تقدم - لأنها تدل على ذات لها هذه
المادة .
3 - الأداة : وهي " الحرف " باصطلاح النحاة ، وهو يدل على نسبة بين
طرفين ، مثل " في " الدالة على النسبة الظرفية ، و " على " الدالة على النسبة
الاستعلائية ، و " هل " الدالة على النسبة الاستفهامية . والنسبة دائما غير
مستقلة في نفسها ، لأنها لا تتحقق إلا بطرفيها .
فالأداة تعرف بأنها : اللفظ المفرد الدال على معنى غير مستقل في نفسه .
ملاحظة :
الأفعال الناقصة مثل " كان " وأخواتها ( 1 ) في عرف المنطقيين - على
التحقيق - تدخل في الأدوات ، لأنها لا تدل على معنى مستقل في نفسها ،
لتجردها عن الدلالة على الحدث ، بل إنما تدل على النسبة الزمانية فقط ،
فلذلك تحتاج إلى جزء يدل على الحدث ، نحو " كان محمد قائما " فكلمة
هامش
( 1 ) ومثلها أفعال المقاربة ، كما لا يخفى .