- 2 -
الترادف والتباين ( 1 )
إذا قسنا لفظا إلى لفظ أو إلى ألفاظ ، فلا تخرج تلك الألفاظ المتعددة
عن أحد قسمين :
1 - إما أن تكون موضوعة لمعنى واحد ، فهي " المترادفة " إذ كان أحد
الألفاظ ( 2 ) رديفا للآخر على معنى واحد ، مثل : أسد وسبع وليث ، هرة
وقطة ، إنسان وبشر .
فالترادف : اشتراك الألفاظ المتعددة في معنى واحد .
2 - وإما أن يكون كل واحد منها موضوعا لمعنى مختص به ، فهي
" المتباينة " مثل : كتاب ، قلم ، سماء ، أرض ، حيوان ، جماد ، سيف ، صارم . . .
فالتباين : أن تكون معاني الألفاظ متكثرة بتكثر الألفاظ .
والمراد من التباين هنا غير التباين الذي سيأتي في النسب ( 3 ) فإن
التباين هنا بين الألفاظ باعتبار تعدد معناها وإن كانت المعاني تلتقي في
بعض أفرادها أو جميعها ، فإن السيف يباين الصارم ، لأن المراد من الصارم
خصوص القاطع من السيوف ، فهما متباينان معنى وإن كانا يلتقيان في
الأفراد ، إذ أن كل صارم سيف ، وكذا الإنسان والناطق متباينان معنى ، لأن
المفهوم من أحدهما غير المفهوم من الآخر وإن كانا يلتقيان في جميع
أفرادهما ، لأن كل ناطق إنسان وكل إنسان ناطق .
هامش
( 1 ) راجع شرح الشمسية : ص 41 ، والجوهر النضيد : ص 6 ، وأصول الفقه : ص 28 الجلد الأول .
هذا الجمع يشمل اللفظين فصاعدا على نحو الجمع المنطقي . والجمع باصطلاح علماء
المنطق معناه أكثر من واحد . وفي اللغة العربية - كما هو معلوم - معناه أكثر من اثنين . فتنبه
إلى هذا الاستعمال .
( 3 ) فإن هذا وصف للألفاظ ، وذاك وصف للمفاهيم ، وهو هنا بمعنى تعدد معاني الألفاظ
وتكثرها بتكثرها ، وهناك بمعنى عدم اشتراك المعاني في شئ من المصاديق .