مثل " حديد " و " حيوان " ( 1 ) .
2 - المشترك : وهو اللفظ الذي تعدد معناه وقد وضع للجميع كلا على
حدة ، ولكن من دون ان يسبق وضعه لبعضها على وضعه للآخر ، مثل
" عين " الموضوع لحاسة النظر وينبوع الماء والذهب وغيرها . ومثل
" الجون " الموضوع للأسود والأبيض ( 2 ) . والمشترك كثير في اللغة العربية .
3 - المنقول : وهو اللفظ الذي تعدد معناه وقد وضع للجميع كالمشترك ،
ولكن يفترق عنه بأن الوضع لأحدها مسبوق بالوضع للآخر مع ملاحظة
المناسبة بين المعنيين في الوضع اللاحق ، مثل لفظ " الصلاة " الموضوع
أولا للدعاء ثم نقل في الشرع الإسلامي لهذه الأفعال المخصوصة : من
قيام وركوع وسجود ونحوها ، لمناسبتها للمعنى الأول . ومثل لفظ " الحج "
الموضوع أولا للقصد مطلقا ، ثم نقل لقصد مكة المكرمة بالأفعال
المخصوصة والوقت المعين . . . وهكذا أكثر المنقولات في عرف الشرع
وأرباب العلوم والفنون ، ومنها لفظ السيارة والطائرة والهاتف والمذياع
ونحوها . من مصطلحات هذا العصر .
والمنقول ينسب إلى ناقله ، فإن كان العرف العام قيل له : منقول عرفي ،
كلفظ " السيارة " و " الطائرة " وإن كان العرف الخاص - كعرف أهل الشرع
والمناطقة والنحاة والفلاسفة ونحوهم - قيل له : منقول شرعي أو منطقي
أو نحوي أو فلسفي . . . وهكذا .
4 - المرتجل : وهو كالمنقول بلا فرق ، إلا أنه لم تلحظ فيه المناسبة
بين المعنيين ، ومنه أكثر الأعلام الشخصية .
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك : أن لكل من اللفظين معنى مجازيا حيث يطلق " الحديد " على الصلب من
بعض الأجسام غير الحديد ، والحيوان يسلب عن الحي الذي ليس له إلا رمق ، فيقال : إنه
ميت ليس بحيوان ، فالأولى التمثيل للمختص بلفظة الجلالة وبالأسامي المبدعة التي تجعل
علما للأشخاص .
( 2 ) مثل بمثالين تلميحا إلى أن المشترك ينقسم إلى ضد وغيره .