عند بلوغ الكر هي خاصية للطاهر بما هو طاهر ، لا للماء الطاهر ، فيحسب
أن الطاهر غير الماء من المايعات إذا بلغ كرا كان له هذا الحكم .
فقد حذف هنا الموضوع وهو " الماء " ووضع بدله عارضه وهو
" طاهر " .
2 - أن يكون لموضوع عارض ، ولهذا العارض عارض آخر ، فيحمل
عارض العارض على الموضوع ، بتوهم أنه من عوارضه بينما هو في
الحقيقة من عوارض عوارضه .
مثلا يقال : الجسم يعرض عليه أنه أبيض ، والأبيض يعرضه عليه أنه
مفرق للبصر ، فيقال : الجسم مفرق للبصر . بينما أن الأبيض في الحقيقة هو
المفرق للبصر ، لا الجسم بما هو جسم .
فقد حذف هنا الموضوع وهو الأبيض ، ووضع بدله معروضه وهو
الجسم . وإن شئت قلت : حذف المحمول وهو الأبيض ووضع بدله عارضه
وهو مفرق للبصر .
3 - سوء اعتبار الحمل ( 1 ) :
وهو - كما تقدم - أن يورد الجزء ليس على ما ينبغي ، وذلك بأن
يوضع معه قيد ليس منه أو يحذف منه ما هو منه كقيده وشرطه .
فالأول : مثل ما قد يتوهمه بعضهم أن الألفاظ موضوعة للمعاني بما
هي موجودة في الذهن ، فأخذ في الموضوع قيد " بما هي موجودة في
الذهن " بينما أن الموضوع في قولنا : " المعاني وضعت لها الألفاظ " هي
المعاني بما هي معان من حيث هي ، لا بما هي موجودة في الذهن .
والثاني : يحصل في موارد اختلال إحدى الوحدات الثمان المذكورة
في شروط التناقض ، مثل ما حسبه بعضهم أن الماء مطلقا لا يتنجس
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 109 ، والجوهر النضيد : ص 236 .