1 - إيهام الانعكاس ( 1 ) :
وهو - كما قدمنا - أن يوضع المحمول والموضوع أو التالي والمقدم
أحدهما مكان الآخر ، وهذا ينشأ من عدم التمييز بين اللازم والملزوم
والخاص والعام . وأكثر ما يقع ذلك في الأمور الحسية .
مثلا : لما كان كل عسل أصفر وسيالا ، فقد يظن الظان أن كل ما هو
أصفر وسيال فهو عسل .
مثل آخر : قد يظن الظان أن كل سعيد لابد أن يكون ذا ثروة ، حينما
يشاهد أن كل ذي ثروة سعيد .
وأمثال هذه الأمور يقع الغلط فيها كثيرا عند العامة . ولأجله اشترط
المنطقيون في العكس المستوي للموجبة الكلية أن تعكس إلى موجبة
جزئية ، تجنبا عن هذا الغلط وضمانا لصدق العكس .
2 - أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات ( 2 ) :
وهو أن يوضع بدل جزء القضية الحقيقي غيره مما يشتبه به ، كعارضه
ومعروضه ، أو لازمه وملزومه . ومن موارد ذلك :
1 - أن تكون لموضوع واحد عدة عوارض ذاتية له ، فيحمل أحد هذه
العوارض على العارض الآخر ، بتوهم أنه من عوارضه بينما هو في
الحقيقة من عوارض موضوعه ومعروضه .
مثلا يقال : إن كل ماء طاهر ، وإن كل ماء لا يتنجس بملاقاة النجاسة
إذا بلغ كرا ، فقد يظن الظان من ذلك : أن كل طاهر لا يتنجس بملاقاة
النجاسة إذا بلغ كرا . يعني يظن أن خاصية عدم التنجس بملاقاة النجاسة
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 108 ، والجوهر النضيد : ص 236 .
( 2 ) راجع شرح المنظومة : ص 108 ، والجوهر النضيد : ص 236 .