تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 494

مساهمون:

ص٤٩٤
1 - إيهام الانعكاس ( 1 ) : وهو - كما قدمنا - أن يوضع المحمول والموضوع أو التالي والمقدم أحدهما مكان الآخر ، وهذا ينشأ من عدم التمييز بين اللازم والملزوم والخاص والعام . وأكثر ما يقع ذلك في الأمور الحسية . مثلا : لما كان كل عسل أصفر وسيالا ، فقد يظن الظان أن كل ما هو أصفر وسيال فهو عسل . مثل آخر : قد يظن الظان أن كل سعيد لابد أن يكون ذا ثروة ، حينما يشاهد أن كل ذي ثروة سعيد . وأمثال هذه الأمور يقع الغلط فيها كثيرا عند العامة . ولأجله اشترط المنطقيون في العكس المستوي للموجبة الكلية أن تعكس إلى موجبة جزئية ، تجنبا عن هذا الغلط وضمانا لصدق العكس . 2 - أخذ ما بالعرض مكان ما بالذات ( 2 ) : وهو أن يوضع بدل جزء القضية الحقيقي غيره مما يشتبه به ، كعارضه ومعروضه ، أو لازمه وملزومه . ومن موارد ذلك : 1 - أن تكون لموضوع واحد عدة عوارض ذاتية له ، فيحمل أحد هذه العوارض على العارض الآخر ، بتوهم أنه من عوارضه بينما هو في الحقيقة من عوارض موضوعه ومعروضه . مثلا يقال : إن كل ماء طاهر ، وإن كل ماء لا يتنجس بملاقاة النجاسة إذا بلغ كرا ، فقد يظن الظان من ذلك : أن كل طاهر لا يتنجس بملاقاة النجاسة إذا بلغ كرا . يعني يظن أن خاصية عدم التنجس بملاقاة النجاسة
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 108 ، والجوهر النضيد : ص 236 . ( 2 ) راجع شرح المنظومة : ص 108 ، والجوهر النضيد : ص 236 .