اللغوي الحقيقي ، لا القضية مطلقا وإن كانت خبرا ، وإلا لحسن أن يقولوا :
جمع القضايا في قضية واحدة .
5 - سوء التأليف ( 1 ) :
وهو - كما تقدم - أن يقع خلل في تأليف القياس إما من جهة مادته أو
صورته ، إذ يكون خارجا على القواعد المقررة للقياس والبرهان والجدل .
ويعرف سوء التأليف من معرفة شرائط القياس ، فإنه إذا عرفنا شرائطه
وقواعده فقد عرفنا الخلل بفقد واحد منها . وهذا قد يكون واضحا جليا ،
وقد يكون خفيا دقيقا . وقد يبلغ من الخفاء درجة لا تنكشف إلا للخاصة
من العلماء .
والقياس المورد بحسب المغالطة ليس بقياس في الحقيقة ، بل شبيه به ،
وكذا يكون شبيها بالبرهان والجدل . وإطلاق أسمائها عليه كإطلاق اسم
الشخص مثلا على صورته الفوتوغرافية ، فنقول : " هذا فلان " وصورته في
الحقيقة ليست إياه ، بل شبيهة به مباينة له وجودا وحقيقة .
وإنما تتحقق صورة القياس الحقيقي ويستحق إطلاق اسم القياس
عليه إذا اجتمعت فيه الأمور الآتية :
1 - أن تكون له مقدمتان .
2 - أن تكون المقدمتان منفصلتين إحداهما عن الأخرى .
3 - أن تكون كل من المقدمتين في الحقيقة قضية واحدة ، لا أنها
تنحل إلى أكثر من قضية واحدة ، لأن القياس لا يتألف من أكثر من
مقدمتين إلا إذا كان أكثر من قياس واحد ، أي : قياس مركب .
4 - أن تكون المقدمتان أعرف من النتيجة ، فلو كانا متساويين معرفة
أو أخفى لا إنتاج ، كما في المتضائفين .
هامش
( 1 ) راجع شرح المنظومة : ص 108 .