وبحسب تأليف صور الخطابة مصطلحات ينبغي بيانها ، فنقول :
1 - التثبيت : والمقصود به كل قول يقع حجة في الخطابة ويمكن فيه
أن يوقع التصديق بنفس المطلوب بحسب الظن ، سواء كان قياسا
أو تمثيلا .
2 - الضمير : والمقصود به التثبيت إذا كان قياسا . والضمير باصطلاح
المناطقة في باب القياس : كل قياس حذفت منه كبراه . ولما كان اللائق في
الخطابة أن تحذف من قياسها كبراه للاختصار من جهة ولإخفاء كذب
الكبرى من جهة أخرى سموا كل قياس هنا " ضميرا " لأنه دائما أو غالبا
تحذف كبراه .
3 - التفكير : وهو الضمير نفسه ، ويسمى " تفكيرا " باعتبار اشتماله على
الحد الأوسط الذي يقتضيه الفكر .
4 - الاعتبار : ويقصدون به التثبيت إذا كان تمثيلا ، فيقولون
مثلا : " يساعد على هذا الأمر الاعتبار " . وهذه الكلمة شايعة الاستعمال
عند الفقهاء ، وما أحسب إلا أنهم يريدون هذا المعنى منها .
5 - البرهان : وهو كل اعتبار يستتبع المقصود بسرعة ، فهو غير البرهان
المصطلح عليه في صناعة البرهان ، فلا تغرنك كلمة " البرهان " في بعض
الكتب الجدلية والخطابية .
6 - الموضع : والمقصود به هنا كل مقدمة من شأنها أن تكون جزء من
التثبيت ، سواء كانت مقدمة بالفعل أو صالحة للمقدمية ، وهو غير الموضع
المصطلح عليه في صناعة الجدل ، ومعنى " الموضع " هناك يسمى " نوعا "
هنا . وسيأتي في الباب الثاني .
ولا بأس بالبحث عن الضمير والتمثيل اختصارا هنا :
المنطق — صفحة 438
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٤٣٨