الجدلي لإلزام الخصم وإفحامه أو لتعليم المبتدئين . كما أنه - على العكس -
لا يحسن من الخطيب أن يستعمل البراهين العلمية والمسائل الدقيقة
لغرض الإقناع .
2 - في الغاية ، فإن غاية الجدلي الغلبة بإلزام الخصم وإن لم تحصل له
حالة القناعة ، وغاية الخطابة الغلبة بالإقناع .
3 - في المواد ، فقد تقدم في الكلام عن " العمود " بيان الفرق فيها ،
إذ قلنا : إن الخطابة تستعمل فيها مطلق المشهورات الظاهرية ، وفي الجدل
لا تستعمل إلا الحقيقية .
وهناك فروق أخرى لا يهمنا التعرض لها . وسيأتي في باب أعداد
المنافرات التشابه بين الجدل والمنافرة بالخصوص والفرق بينهما كذلك .
- 12 -
أركان الخطابة ( 1 )
أركان الخطابة المقومة لها ثلاثة : القائل ( وهو الخطيب ) والقول
( وهو الخطاب ) والمستمع .
ثم المستمع ثلاثة أشخاص على الأكثر : مخاطب ، وحاكم ، ونظارة .
وقد يكون مخاطبا فقط .
1 - المخاطب ، وهو الموجه إليه الخطاب ، وهو الجمهور ، أو من هو
الخصم في المفاوضة والمحاورة .
2 - الحاكم ، وهو الذي يحكم للخطيب أو عليه ، إما لسلطة عامة له في
الحكم شرعية أو مدنية ، أو لسلطة خاصة برضا الطرفين إذ يحكمانه
ويضعان ثقتهما به وإن لم تكن له سلطة عامة .
هامش
( 1 ) راجع الجوهر النضيد : ص 241 .