2 - المشهورات الظاهرية ، وهي المشهورات في بادئ الرأي التي
تزول شهرتها بعد التعقيب والتأمل ، مثل قولهم : " انصر أخاك ظالما
أو مظلوما " ( 1 ) فإنه يقابله المشهور الحقيقي ، وهو : " لا تنصر الظالم وإن
كان أخاك " .
3 - الشبيهة بالمشهورات ، وهي التي تحصل شهرتها بسبب عارض
غير لازم تزول الشهرة بزواله ، فتكون شهرتها في وقت دون وقت وحال
دون حال ، مثل استحسان الناس في العصر المتقدم لإطلاق الشوارب
تقليدا لبعض الملوك والامراء ، فلما زال هذا السبب زالت هذه العادة وزال
الاستحسان .
ولا يصلح للجدل إلا القسم الأول دون الأخيرين . أما الظاهرية فإنما
تنفع فقط في صناعة الخطابة كما سيأتي . وأما الشبيهة بالمشهورات فنفعها
خاص بالمشاغبة ، كما سيأتي في صناعة المغالطة .
- 8 -
مقدمات الجدل
كل ما هو مبدأ للقياس معناه : أنه يصلح أن يقع مقدمة له . ولكن ليس
يجب في كل ما هو مقدمة أن يكون من المبادئ ، بل المقدمة إما أن تكون
نفسها من المبادئ أو تنتهي إلى المبادئ . وعليه فمقدمات القياس الجدلي
يجوز أن تكون في نفسها مشهورة ، ويجوز أن تكون غير مشهورة ترجع
إلى المشهورة ، كما قلنا في مقدمات البرهان : إنها تكون بديهية وتكون
نظرية تنتهي إلى البديهية .
هامش
( 1 ) في الوسائل عن كنز الفوائد للكراچكي - في حديث - عن علي ( عليه السلام ) عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم )
للمسلم على أخيه ثلاثون حقا - إلى أن قال - : " وينصره ظالما ومظلوما ، فأما نصرته ظالما
فيرده عن ظلمه ، وأما نصرته مظلوما فيعينه على أخذ حقه " الوسائل 8 : 550 ، الباب 122
من أبواب أحكام العشرة ، ح 24 .