المنفصلة فلا فرق فيها بين أن يكون الحد المشترك مقدمها أو تاليها ،
إذ لا امتياز بالطبع بين جزأيها .
شروطه وطريقة أخذ النتيجة :
لا يلتئم الإنتاج من المتصلة والمنفصلة إلا برد المنفصلة إلى متصلة ،
فيتألف القياس حينئذ من متصلتين ، فيرجع إلى النوع الأول وهو المؤلف
من متصلتين في شروطه وإنتاجه . فإن أمكن بإرجاع المنفصلة إلى
المتصلة تأليف قياس منتج من أحد الأشكال الأربعة حاويا على الشروط
فذاك ، وإلا كان عقيما .
وبعضهم اشترط فيه ألا تكون المنفصلة سالبة . وهذا الشرط صحيح
إلى حد ما ، لأن المنفصلة السالبة إنما تحول إلى متصلة سالبة جزئية ،
والسالبة الجزئية ليس لها موقع في الإنتاج في جميع الأشكال إلا في
الضرب الخامس من الشكل الثالث المؤلف من موجبة كلية وسالبة
جزئية ، والضرب الرابع من الشكل الثاني المؤلف من سالبة جزئية وموجبة
كلية . وهذان الضربان نادران .
وعليه ، فالمنفصلة السالبة إذا أمكن بتحويلها إلى متصلة سالبة جزئية
أن تؤلف مع المتصلة المذكورة في الأصل - أحد الضربين المذكورين -
فإن القياس يكون منتجا فليس هذا الشرط صحيحا على إطلاقه . مثلا إذا
قلنا :
ليس البتة إما أن يكون هذا إنسانا أو فرسا ( مانعة خلو )
وكلما كان هذا إنسانا كان حيوانا
فإنهما لا ينتجان ، لأنه إذا حولنا المنفصلة إلى متصلة لا تؤلف مع
المتصلة المفروضة شكلا منتجا ، إذ أن هذه المنفصلة مانعة الخلو تحول
إلى المتصلتين :
المنطق — صفحة 284
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٨٤