صورة التأليف بين المتصلتين وعلى أي شكل تكون الصورة ، ولابد من
مراعاة شروط ذلك الشكل الحادث ، ولذا قد يضطر إلى جعل إحدى
المقدمتين بالخصوص صغرى ، ليأتلف شكل متوفرة فيه الشروط .
أما شروط هذا النوع فللمنطقيين فيها كلام واختلاف كثير . والظاهر أن
الاختلاف ناشئ من عدم مراعاة وجوب تحويل المنفصلة إلى متصلة ،
فيلاحظ أخذ النتيجة من المنفصلتين رأسا ، فذكر بعضهم أو أكثرهم أن من
جملة الشروط إيجاب المقدمتين معا وألا يكونا مانعتي جمع ولا
حقيقيتين . ولكن لو حولنا المنفصلتين إلى متصلتين فإنا نجدهما ينتجان
ولو كانت إحداهما سالبة أو كلاهما مانعتي جمع أو حقيقيتين . غير أنه
يجب أن تؤلف المتصلتان على صورة قياس من أحد الأشكال الأربعة
حاويا على شروط ذلك القياس ، كما قدمنا . فمثلا : لو كانت المقدمتان
مانعتي جمع وجب تحويلهما إلى متصلتين تؤلفان قياسا من الشكل
الثالث ، كما سيأتي مثاله ( 1 ) أما لو تألفتا على غير هذا الشكل فإنهما
هامش
( 1 ) لا يخفى عليك : أنه لم يأت مثاله ، فهاك :
دائما الشئ إما حجر أو شجر ودائما الشئ إما شجر أو إنسان فتحول الأولى إلى
متصلتين هما :
( 1 ) كلما كان الشئ حجرا فهو ليس بشجر
( 2 ) كلما كان الشئ شجرا فهو ليس بحجر
وتحول الثانية إلى متصلتين أيضا هما :
( 3 ) كلما كان الشئ شجرا فهو ليس بإنسان .
( 4 ) كلما كان الشئ إنسانا فهو ليس بشجر .
أ : فإذا انضم ( 1 ) إلى ( 3 ) لا يتألف قياس ، لعدم تكرر الأوسط .
ب : وإذا انضم ( 1 ) إلى ( 4 ) كان قياسا من الشكل الثاني لا ينتج ، لعدم الاختلاف في
الكيف .
ج : وإذا انضم ( 2 ) إلى ( 3 ) يتألف قياس من الشكل الثالث ينتج : قد يكون إذا لم يكن
الشئ حجرا فهو ليس بإنسان .
د : وإذا انضم ( 2 ) إلى ( 4 ) لم يتألف قياس ، لعدم تكرر الأوسط .