البرهان :
من موارد صدق الموجبة الجزئية أن يكون بين طرفيها عموم من
وجه ، فيكون حينئذ بين نقيضيهما نسبة التباين الجزئي الذي هو أعم من
التباين الكلي والعموم من وجه ، فيصدق على تقدير التباين الكلي :
لا ح ب
فيكذب نقيضهاع ح ب ( وهو المطلوب )
ثانيا : المدعى أن الموجبة الجزئية لا تنعكس إلى السالبة الجزئية
بعكس النقيض المخالف .
فإذا صدقت ع ب ح
لا يلزم أن تصدق س ح ب
البرهان :
قد تقدم أنه على تقدير التباين الكلي بين نقيضي الطرفين في الموجبة
الجزئية تصدق السالبة الكلية :
لا ح ب
فتصدق كل ح ب لأن سلب السلب إيجاب
فيكذب نقيضهاس ح ب ( وهو المطلوب )
ولأجل أن يتضح لك عدم انعكاس الموجبة الجزئية بعكس النقيض
تدبر هذا المثال وهو " بعض اللا إنسان حيوان " فإن هذه القضية لا تنعكس
بعكس النقيض الموافق إلى " بعض اللا حيوان إنسان " ولا إلى " كل لا
حيوان انسان " لأنهما كاذبتان ، لأنه لا شئ من اللا حيوان بإنسان .
ولا تنعكس بالمخالف إلى " ليس كل لا حيوان لا إنسان " ولا إلى
" لا شئ من اللا حيوان بلا إنسان " لأنهما كاذبتان أيضا ، لأن كل لا حيوان
هو لا إنسان .
المنطق — صفحة 215
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢١٥