3 - وإما أن يكون الحكم فيها على الكلي بملاحظة أفراده - كالسابقة -
ولكن كمية أفراده مبينة في القضية ، إما جميعا أو بعضا ، فالقضية تسمى
" محصورة " وتسمى " مسورة " أيضا . وهي تنقسم بملاحظة كمية الأفراد
إلى :
أ - كلية : إذا كان الحكم على جميع الأفراد ، مثل : كل إمام معصوم ،
كل ماء طاهر ، كل ربا محرم ، لا شئ من الجهل بنافع ، ما في الدار ديار .
ب - وجزئية : إذا كان الحكم على بعض الأفراد ، مثل : بعض الناس
يكذبون ، قليل من عبادي الشكور ، وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ،
ليس كل إنسان عالما ، رب أكلة منعت أكلات .
لا اعتبار إلا بالمحصورات ( 1 )
القضايا المعتبرة ( 2 ) التي يبحث عنها المنطقي ( 3 ) ويعتد بها هي
المحصورات ، دون غيرها من باقي الأقسام . وهذا ما يحتاج إلى البيان :
أما الشخصية : فلأن مسائل المنطق ( 4 ) قوانين عامة ( 5 ) فلا شأن لها في
القضايا الشخصية التي لا عموم فيها .
وأما الطبيعية : فهي بحكم الشخصية ، لأن الحكم فيها ليس فيه تقنين
قاعدة عامة ( 6 ) وإنما الحكم - كما قلنا - على نفس المفهوم بما هو من غير
هامش
( 1 ) راجع الحاشية : ص 58 ، وشرح الشمسية : ص 90 ، وشرح المنظومة : ص 49 ، وشرح
المطالع : ص 123 ، والجوهر النضيد : ص 47 ، والإشارات وشرحه : ص 121 .
( 2 ) في العلوم .
( 3 ) من جهة كون المنطق آلة للعلوم .
( 4 ) كان اللازم أن يقول : لأن مسائل العلوم - ومنها المنطق - قوانين موضوعاتها أمور كلية .
( 5 ) لاوجه لتخصيص ذلك بمسائل المنطق ، فإن مسائل كل علم قوانين عامة .
( 6 ) إذا كان الوجه في عدم اعتبار الطبيعية عدم كون الحكم فيها تقنين قاعدة عامة ، لزم أن
تكون المحصورة الجزئية أيضا كذلك ، فما الوجه في جعل الجزئية من القضايا المعتبرة ،
حيث قال : في السطر . . . القضايا المعتبرة هي المحصورات خاصة سواء كانت كلية أو جزئية .