تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المنطق — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
كتاب جديد يأتيه في بابه ، وليستخرج بسهولة أي كتاب يشاء . وبواسطة القسمة استعان علماء التربية على توجيه طلاب العلوم ، فقسموا المدارس إلى ابتدائية وثانوية وعالية ، ثم كل مدرسة إلى صفوف ، ليضعوا لكل صف ومدرسة منهاجا يناسبه من التعليم . وهكذا تدخل القسمة في كل شأن من شؤون حياتنا العلمية والاعتيادية ، ولا يستغني عنها إنسان . ومهمتنا منها هنا أن نعرف كيف نستعين بها على تحصيل الحدود والرسوم . أصول القسمة 1 - لابد من ثمرة : لا تحسن القسمة إلا إذا كان للتقسيم ثمرة نافعة في غرض المقسم ، بأن تختلف الأقسام في المميزات والأحكام المقصودة في موضع القسمة . فإذا قسم النحوي الفعل إلى أقسامه الثلاثة ، فلأن لكل قسم حكما يختص به . أما إذا أراد أن يقسم الفعل الماضي إلى مضموم العين ومفتوحها ومكسورها ، فلا يحسن منه ذلك ، لأن الأقسام كلها لها حكم واحد في علم النحو هو البناء ، فيكون التقسيم عبثا ولغوا ، بخلاف مدون علم الصرف ، فإنه يصح له مثل هذا التقسيم ، لانتفاعه به في غرضه من تصريف الكلمة . ولذا لم نقسم نحن الدلالتين العقلية والطبعية في الباب الأول إلى لفظية وغير لفظية ، لأنه لا ثمرة ترجى من هذا التقسيم في غرض المنطقي ، كما أشرنا إلى ذلك هناك في التعليقة ( 1 ) . 2 - لابد من تباين الأقسام ( 2 ) : ولا تصح القسمة إلا إذا كانت الأقسام متباينة غير متداخلة ، لا يصدق
هامش
( 1 ) راجع ذيل ص 42 . ( 2 ) واشتراكها في المقسم .
المنطق — صفحة 129 | الشيخ محمد رضا المظفر