في بعض الأصقاع ( 1 ) ، أو يكون فيه صفه اختاروها ، أو حالة أرادوها ، يصير حجة
على كافة المخلوقين من الملائكة والجن والإنس أجمعين ؟ نعوذ بالله من هذا الإفك
العظيم والضلال المبين .
ويعضد ما ادعيناه ويشهد بصحة ما قلناه ، ما صح لي روايته عن الشيخ محمد
( ابن علي ) ( 2 ) بن بابويه ، يرفعه إلى ( أبي عبد الله ) ( 3 ) بن صالح الهروي ، عن الرضا ( عليه السلام )
قال :
قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 4 ) : والله ما خلق ( 5 ) أفضل مني ولا أكرم عليه مني .
قال علي ( عليه السلام ) : فقلت : يا رسول الله أفأنت أفضل أم جبرئيل ؟
فقال ( عليه السلام ) : يا علي إن الله تبارك وتعالى فضل أنبياءه المرسلين
على ملائكته المقربين ، وفضلني على جميع النبيين والمرسلين ( 6 ) والفضل
بعدي لك يا علي ، وللأئمة من بعدك . وإن الملائكة لخدامنا وخدام
محبينا .
يا علي المؤمن من آمن بولايتنا ، أليس " الذين يحملون العرش ومن حوله
هامش
1 - الصقع : الناحية من البلاد والجهة أيضا والمحلة ، وهو في صقع بني فلان : أي في ناحيتهم
ومحلتهم . " المصباح المنير : 470 - صقع - " .
2 - ما بين القوسين ليس في " أ " .
3 - كذا في النسخ ، وفي كمال الدين والعيون والعلل : " عبد السلام " . انظر ص 70 الهامش رقم 4 .
فهنا تصحيف إلا أن يكون المذكور في رجال الشيخ : 383 - باب العين من أصحاب
الرضا ( عليه السلام ) - رقم 48 بلفظ : " عبد السلام بن صالح يكنى أبا عبد الله " متحدا مع عبد السلام بن
صالح أبي الصلت الهروي . وانظر معجم رجال الحديث : 10 / 16 رقم 6504 .
4 - بزيادة " وسلم " ح .
5 - " ما خلق الله " ب ، ح .
6 - " المرسلين " أ .