بغداد ، فابتدأت ( 1 ) بدار السلطان فسلمت [ عليه ] ( 2 ) وأقبلت إلى منزلي .
وجاءني فيمن جاءني محمد بن عثمان العمري فتخطى الناس حتى اتكأ ( 3 ) على
تكأتي ( 4 ) ، فاغتظت ( 5 ) من ذلك ، ولم يزل قاعدا ما يبرح ( 6 ) والناس داخلون وخارجون
وأنا أزداد غيظا .
فلما تصرم ( 7 ) المجلس دنا إلي وقال : بيني وبينك سر فاسمعه .
فقلت : قل .
فقال : صاحب الشهباء والنهر يقول : قد وفينا بما وعدنا .
فذكرت الحديث وارتعبت من ذلك وقلت : السمع والطاعة . فقمت وأخذت
بيده ففتحت الخزائن ، فلم يزل يخمسها إلى أن خمس شيئا كنت أنسيته مما كنت قد
جمعته ، وانصرف . ولم أشك بعد ذلك وتحققت الأمر .
فأنا منذ أن سمعت هذا من عمي أبي عبد الله ، زال ما كان اعترضني
من الشك . ( 8 )
وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى ( محمد بن مسلم بن الفضل ) ( 9 ) قال : أتيت أبا سعيد
هامش
1 - " فبدأت " ب ، ح .
2 - أثبتناه من الخرائج .
3 - " اتكى " ب ، ح .
4 - التكأة ، كهمزة : العصا ، وما يتكأ عليه . " القاموس : 1 / 148 - توكأ - " .
5 - " فاغتضت " أ .
6 - " وما يبرح " أ .
7 - التصرم : التقطع . " لسان العرب : 12 / 335 - صرم - " .
8 - الخرائج : 1 / 472 ح 17 مثله ، عنه كشف الغمة : 3 / 290 - 291 ، والبحار : 52 / 56 ح 40 .
وكذا إثبات الهداة : 3 / 693 ح 118 باختصار . وقطعة منه في الوسائل : 9 / 541 ح 9 . وفي
الصراط المستقيم : 2 / 212 ح 13 مختصرا .
9 - " مسلم بن الفضل " كمال الدين .