كنت أزري ( 1 ) عليها إلى أن حضرت مجلس عمي الحسين ( 2 ) يوما فأخذت أتكلم
في ذلك .
فقال : يا بني قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت إلى ولاية قم ، حين
استعصت ( 3 ) على السلطان ( فكان كل من ورد إليها من جهة السلطان ) ( 4 ) يحاربه ( 5 )
أهلها ، فسلم إلي جيش وخرجت نحوها ، فلما بلغنا إلى ناحية طزر ( 6 ) خرجت إلى
الصيد ، ففاتتني طريدة فاتبعتها وأوغلت ( 7 ) في أثرها حتى بلغت إلى نهر فسرت فيه
وكلما أسير يتسع النهر . فبينا أنا كذلك إذ طلع علي فارس تحته شهباء وهو متعمم
بعمامة خز خضراء ، لا أرى منه سوى عينيه ، وفي رجله خفان أحمران ، فقال لي : يا
حسين - ولا هو أمرني ولا كناني - .
هامش
1 - زرى عليه زريا وزراية : عابه واستهزأ به . " مجمع البحرين : 1 / 276 - زرى - " .
2 - هو أبو علي الحسين بن حمدان بن حمدون بن الحارث بن منصور بن لقمان التغلبي العدوي .
ترجمه وذكر أحواله بالتفصيل في أعيان الشيعة : 5 / 491 - 497 وقال : " كان أميرا شجاعا
مهيبا فارسا فاتكا كريما . . . وكان خلفاء بني العباس يعدونه لكل مهم . . . وولاه المقتدر
الحرب بقم وقاشان فأظهر كفاءة " . وفيه نقلا عن ابن الأثير أنه خرج في سنة 303 عن
طاعة المقتدر .
قتل في جمادى الأولى سنة 306 ، قتله المقتدر العباسي في بغداد كما في الأعيان .
3 - " استصعبت " الخرائج .
4 - ما بين القوسين ليس في " ب " و " ح " .
5 - " تحاربه " أ .
6 - " طرز " أ . عنون الحموي في معجم البلدان : 4 / 34 " طزر " وقال : " هي مدينة في
مرج القلعة ، بينها وبين سابلة خراسان مرحلة ، وهي في صحراء واسعة ، وفيها إيوان عال . . . " .
وفي الكتاب المذكور ج 5 ص 101 : " مرج القلعة : بينه وبين حلوان منزل وهو من حلوان إلى
جهة همذان . . . " .
7 - أوغل في السير إيغالا ، وتوغل : أمعن وأسرع . " المصباح المنير : 918 - وغل - " .