المكارم . . . . ( 1 )
وذكر الميرزا عبد الله أفندي الإصفهاني عن كتاب الدر النضيد في تعازي
الإمام الشهيد للسيد النيلي قوله : وقد علمت ولاحت لي الأمارات ، وبانت لي
دلائل ظاهرة وآيات ، أن كتابي هذا وقع موقع القبول من الله تعالى ورسوله وآل
الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، ولقد كنت عند إرادتي لتحصيل شئ من القصائد التي ضمنتها تلك
الأبواب والفصول ، والأخبار التي يحسن وصفها في هذا الكتاب الخالية من الفضول ،
يتيسر تحصيلها لدي ، ويسهل علي ، وإن كانت لا يمكن إليها الوصول .
حتى أن بعض تلك القصائد كانت عند [ أحد ] أصحابنا المؤمنين ، الموالين
لأهل البيت المحبين ، فأرسلت إليه بعض الغلمان ، فلقيه في الطريق فأخبره أني أطلبه
في الآن ، فسارع نحوي ، فلما دخل علي لم يملك نفسه حتى انكب يقبل يدي وجعل
يقول : أسألك بحق جدك الحسين ( عليه السلام ) إلا ما سألت الله تعالى أن يرحمني ، ويقضي عني
الدين .
فقلت : يا أخي مالك ؟ وما الذي نالك ؟
فقال : يا مولاي كنت نائما في داري ، ملتحفا بإزاري ، فإذا قائل يقول لي في
نومي : يا هذا قم وأجب ولدي علي بن عبد الحميد ، واحمل إليه القصيد .
ووقع في خاطري ، أن القائل إما أمير المؤمنين ، أو الإمام الحسين ( عليهما السلام ) ، فانتبهت
مرعوبا من هذا المنام ، وقلت ليس هذا أضغاث أحلام ، ثم خرجت وقصدتك لأسلم
عليك ، فلقيني الغلام وقال : مولاي بعثني إليك .
فقلت : وما الذي يريد ؟
هامش
1 - النجم الثاقب : 2 / 516 .