بعض ذلك في كتابه ( الأنوار المضيئة ) والتي منها قوله في آخر فضائل النبي ( صلى الله عليه وآله ) :
وأنا أقسم بالله ربي لقد كنت في أثناء كتابتي لهذه الفضائل العظيمة ، وجمعي
لهذه المعجزات الكريمة ، عرض لي عارض لم أطق معه حمل رأسي ، فكنت إذا رفعته
صرعني ، وإذا قمت أقعدني ، فضاق صدري ، وخفت أن أغلب على إتمام ما أنا
بصدده ، فألهمت أن قلت : اللهم بحق محمد عبدك ونبيك صاحب هذه الفضائل ، وبحق
آله المعصومين ، صل عليهم أجمعين ، واصرف عني ما بي من هذه العلة .
فوالله العظيم ، لم يستتم كلامي حتى ذهب ذلك العارض ، كأنه لم يكن ، وقمت
كأنما نشطت من عقال .
ولعمري ما هذا بكثير من نعمهم علينا ، وأياديهم الواصلة إلينا ، وأن ما نرجوه
بهم ما هذا في ضمنه إلا كلا شئ ، أليسوا شفاعنا ومنقذونا من أوزار الآثام يوم
القيام . اللهم بحقهم عليك ، ارحمنا إذا رجعنا إليك . ( 1 )
ونقل المحدث النوري ( قدس سره ) حكاية أخرى عنه فقال : وقال العالم الرباني السيد
علي بن عبد الحميد النيلي في شرح المصباح للشيخ الطوسي ( قدس سره ) : . . . كنا في ليلة الخميس
الثالث والعشرين من شهر رمضان سنة 788 معتكفين في مسجد الكوفة مع جماعة ،
فشرعنا بعد الصلاة بقراءة سورة إنا أنزلناه ، ألف مرة ، فلما فرغنا نام كل منا مكانه ،
فرأيت في المنام - ولم يكن النوم غالبا علي وإنما شبه الإغفاءة - كأن أبوابا قد فتحت ،
ولا أدري أنهما في السماء أو في الأرض ، وخرج منها جماعة على هيئات حسنة ،
ووقفوا أمامي وقالوا : إلزم أئمتك المعصومين ، فهم الأعلام الهداة ، الأكارم الثقات ،
السادات البررة ، الأتقياء السفرة ، الأنجم الزهر ، والأوابين الغرر ، وغير ذلك من
هامش
1 - الأنوار المضيئة ( مخطوط ) ، ورقة 52 .