فقال : تسعمائة وخمس وعشرون سنة ، وهو مسلم زعم أن النبي ( صلى الله عليه وآله ) نفذ إليه
عشرة من أصحابه ، منهم : حذيفة [ بن ] ( 1 ) اليمان ( 2 ) ، وأسامة بن زيد ، ( 3 ) وسفينة مولاه ،
وغيرهم فدعوه إلى الإسلام فأجاب ( 4 ) .
فقلت له : كيف تصلي وأنت بهذا الضعف ؟
فقال : أليس قد رخص الله تعالى في القيام على لسان رسوله ( عليه السلام ) : * ( الذين
يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ) * ( 5 ) . ( 6 )
وإذا جوزوا أن يهب الله تعالى لشخص من ملوك الهند الملك العظيم ، والعمر
الطويل المديد ، فما وجه إنكارهم مثل هذا في حق الإمام القائم ( عليه السلام ) ؟
والعجب أن مخالفينا يروون أخبار المعمرين ، ويجوزون وقوع مثل هذه الأمور
في نوع الآدميين ، وينكرون بقاء رجل هو خاتم عقد قلادة الأوصياء المعصومين ،
الذي يملأ الله به الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما ! هل هذا إلا عناد
مبين ، ومجادلة لإطفاء نور الأئمة الطاهرين * ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره
الكافرون ) * ( 7 ) .
هامش
1 - أثبتناه من الأنوار المضيئة ( مخطوط ) ، وكمال الدين .
2 - بزيادة " وعمرو بن العاص " كمال الدين .
3 - بزيادة " وأبو موسى الأشعري وصهيب الرومي " كمال الدين .
4 - بزيادة " وأسلم وقبل كتاب النبي ( صلى الله عليه وآله ) " كمال الدين .
5 - سورة آل عمران : 191 .
6 - كمال الدين : 642 - 643 ، والبحار : 51 / 253 بتفاوت يسير وزيادة . وانظر الإصابة في تمييز
الصحابة : 2 / 122 رقم 3739 ، ولسان الميزان : 1 / 345 رقم 1070 ، وج 3 / 10 رقم 36 .
7 - سورة التوبة : 32 .