ابنه صلوات الله عليهما - ونحن في منزله ، وكنا أربعين رجلا - فقال : هذا إمامكم ( من
بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في أديانكم ) ( 1 ) ، أما
إنكم لا ترونه بعد يومكم هذا .
قالوا : فخرجنا من عنده فما مضت أيام قلائل حتى مات أبو محمد ( عليه السلام ) . ( 2 )
هامش
1 - ما بين القوسين ليس في " ب " و " ح " .
2 - رواه الصدوق في كمال الدين : 435 ح 2 بإسناده عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري ، وروى
الشيخ مفصله في الغيبة : 217 بإسناده عن جعفر بن محمد بن مالك الفزاري البزاز ، عن جماعة
من الشيعة منهم : علي بن بلال ، وأحمد بن هلال ، ومحمد بن معاوية بن حكيم ، والحسن بن
أيوب بن نوح - في خبر طويل مشهور - قالوا جميعا : اجتمعنا إلى أبي محمد الحسن بن
علي ( عليهما السلام ) نسأله عن الحجة من بعده - وفي مجلسه ( عليه السلام ) أربعون رجلا - فقام إليه عثمان بن سعيد
ابن عمرو العمري فقال له : يا ابن رسول الله أريد أن أسألك عن أمر أنت أعلم به مني . فقال
له : اجلس يا عثمان . فقام مغضبا ليخرج .
فقال : لا يخرجن أحد . فلم يخرج منا أحد إلى أن كان بعد ساعة فصاح ( عليه السلام ) بعثمان ، فقام
على قدميه . فقال : أخبركم بما جئتم ؟ قالوا : نعم يا ابن رسول الله .
قال : جئتم تسألوني عن الحجة من بعدي . قالوا : نعم . فإذا غلام كأنه قطع قمر ، أشبه الناس
بأبي محمد ( عليه السلام ) .
فقال : هذا إمامكم من بعدي وخليفتي عليكم ، أطيعوه ولا تتفرقوا من بعدي فتهلكوا في
أديانكم . ألا وإنكم لا ترونه من بعد يومكم هذا حتى يتم له عمر ، فاقبلوا من عثمان ما يقوله
وانتهوا إلى أمره ، واقبلوا قوله فهو خليفة إمامكم ، والأمر إليه ( في حديث طويل ) . انتهى .
عن الصدوق إعلام الورى : 2 / 252 ، والصراط المستقيم : 2 / 232 ، وإثبات الهداة : 3 / 485
ح 204 ، والبحار : 52 / 25 ح 19 ، وينابيع المودة : 2 / 551 . وأورده الإربلي في كشف الغمة :
3 / 317 عن إعلام الوري . وفي العدد القوية : 73 ح 121 مثل صدره . وفي البحار : 51 / 346
عن غيبة الطوسي .