وبالطريق المذكور ، يرفعه إلى محمد بن عبد الله الظهري ( 1 ) قال : أتيت حكيمة
أسألها عن الحجة ، وما اختلف الناس فيه من الحيرة التي هم فيها .
فقالت لي : اجلس . ثم حكت لي الحكاية المذكورة بعينها وزادت عليها أنه
قالت : فتناوله الحسن ( عليه السلام ) مني - والطير ترفرف على رأسه - فناوله لسانه فشرب
منه ثم قال :
امضي به إلى أمه لترضعه ورديه إلي .
قالت : فناولته أمه فأرضعته ، ورددته إلى أبي محمد ( عليه السلام ) - والطير ترفرف على
رأسه - فصاح بطائر منها فقال :
احفظه ورده إلينا في كل أربعين يوما .
فتناوله وطار به في جو السماء ومعه سائر الطير . فسمعت أبا محمد يقول :
استودعك الله الذي أودعته أم موسى ( 2 ) ( عليه السلام ) .
فبكت نرجس . فقال : اسكتي فإن الرضاع محرم عليه إلا من ثديك ، وسيعاد
إلينا كما رد موسى إلى أم موسى كما ذكر الله تعالى في كتابه : * ( فرددناه إلى أمه كي تقر
عينها ولا تحزن ) * ( 3 ) .
قالت حكيمة : قلت : وما هذا الطائر ؟
هامش
1 - " الطهوي " بدل " الظهري " كمال الدين وبهامشه عن نسخه المختلفة : " الظهري " ، " الزهري " ،
" المطهري " و " الطهري " . وفي الغيبة للطوسي : 141 " أبو عبد الله المطهري " ، وفي البحار : 51 / 17
ح 25 عن الغيبة : " محمد بن عبد الله المطهري " . ولم نجد أحدا من هذه العناوين في كتب
التراجم ، نعم في رجال الطوسي : 387 رقم 12 : " محمد بن عبد الله الطهوري " في عداد
أصحاب الرضا ( عليه السلام ) .
2 - بزيادة " موسى " كمال الدين .
3 - سورة القصص : 13 .