كشف وإيضاح . . .
ورواه غير عاصم ، وهو عمرو بن مرة ( 1 ) . ( 2 )
وإذا اتفق هؤلاء أئمة رواة الأخبار والأحاديث والآثار عندهم على تعيين
الإمام المهدي ( عليه السلام ) ، وأنه هو الإمام المعني الذي ذهبنا إليه ووقع اتفاقنا عليه ، كان
إنكاره بعد ذلك محال ودخول في الضلال ، مع أنه قد ورد في هذا الكتاب وفي غيره
من طرق العامة ما يوافق ما نحن عليه في هذا الباب روايات كثيرة وأخبار وقصص
وآثار أعرضنا عنها ، وذكرنا هذا منها ، إذ الغرض من ذكرها ليس إثبات ذلك من
طريقهم ، إذ الحق ثابت بما بيناه وظاهر مما قررناه ، بل الغرض مما ذكرنا إلزام
المنكرين منهم بما ورد عنهم .
كشف وإيضاح
وكيف ينكر أمر شهد بصحته المعقول ، وطابقه على ذلك المنقول ، أليس من
الأمر المعلوم الذي تسلمه الخصوم : أن الله تعالى جرت عادته أن ( 3 ) يبعث في الأمم
السالفة رسولا بعد رسول ، يعرفهم ما أخذ عليه من العهود والمواثيق ، ويخرجهم من
ظلمات الشبهات إلى سعة المجال بعد الضيق .
ولا بد له من خاصية تشرفه عليهم ، حتى يقبلون ( 4 ) ما أتى به إليهم ، وتلك
هامش
1 - بزيادة " عن زر " المصدر .
عمرو بن مرة بن عبد الله بن طارق الجملي المرادي ، أبو عبد الله الكوفي ، الأعمى ، قال
في تقريب التهذيب : 1 / 447 رقم 5291 : " ثقة عابد ، كان لا يدلس ، ورمي بالإرجاء " . مات
سنة 118 أو قبلها .
2 - البيان في أخبار صاحب الزمان : 88 - 89 .
3 - " أنه " ب ، ح .
4 - كذا في النسخ ، والصواب " يقبلوا " .