كتاب الجعالة
الجعالة من الإيقاعات ، لا بد فيها من الإيجاب عاما مثل : من رد عبدي الآبق
أو بنى جداري فله كذا ، أو خاصا مثل إن خطت ثوبي فلك كذا .
ولا تحتاج إلى القبول لأنها ليست معاملة بين طرفين حتى تحتاج إلى قبول
بخلاف المضاربة والمزارعة والمساقاة ونحوها .
وتصح على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء .
ويجوز أن يكون مجهولا كما يجوز في العوض أن يكون مجهولا إذا كان بنحو
لا يؤدي إلى التنازع مثل : من رد عبدي فله نصفه أو هذه الصبرة أو هذا الثوب ،
وإذا كان العوض مجهولا محضا مثل من رد عبدي فله شئ بطلت وكان للعامل
أجرة المثل .
( مسألة 529 ) : إذا تبرع العامل بالعمل فلا أجرة له ، سواء أجعل لغيره أم
لم يجعل .
( مسألة 530 ) : يجوز أن يكون الجعل من غير المالك كما إذا قال : من خاط ثوب
زيد فله درهم ، فإذا خاطه أحد لزم القائل الدرهم دون زيد .
( مسألة 531 ) : يستحق الجعل بالتسليم إذا كان المجعول عليه التسليم ، أما إذا
كان المجعول عليه غيره كما إذا قال : من أوصل عبدي إلى البلد كان له درهم استحق
العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد وإن لم يسلمه إلى أحد ، وإذا قال : من خاط